Keşfü'ş-şübühât (nşr. el-Kâsım)
كشف الشبهات لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
Muhammed b. Abdülvehhâb
۩
كشف الشبهات لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
محمد بن عبد الوهاب · ö. 1206
الكتابكشف الشبهات لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
المؤلفمحمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (المتوفى: 1206 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
نبذه عن الكتاب:
Akâid & Kelâm
كشف الشبهات
لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
شبكة مشكاة الإسلامية
اعلم رحمك الله أن التوحيد هو إفراد الله بالعبادة، وهو دين الرسل الذي أرسلهم الله به إلى عباده. فأولهم نوح عليه السلام أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً، وآخر الرسل محمد، وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين، أرسله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً، ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله.
يقولون: نريد منهم التقرب إلى الله، ونريد شفاعتهم عنده؛ مثل الملائكة، وعيسى، ومريم، وأناس غيرهم من الصالحين.
فبعث الله إليهم محمداً يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم عليه السلام، ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله لا يصلح منه شئ لغير الله لا لملك مقرب، ولا لنبي مرسل فضلاً عن غيرهما، وإلا فهؤلاء المشركون مقرون ويشهدون أن الله هو الخالق وحده لا شريك له وأنه لا يرزق إلا هو، ولا يحيي إلا هو، ولا يميت إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو، وأن جميع السماوات السبع ومن فيهن والأراضين السبع ومن فيها كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره.
فإذا أردت الدليل على أن هؤلاء الذين قاتلهم رسول الله يشهدون بهذا فاقرأ قوله تعالى: قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ [يونس:31] وقوله: قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ
١
