Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Keşfü't-tağrîr

كشف التغرير- شريط مفرغ للوالد العلامة بدر الدين الحوثي
Bedreddin el-Hûsî
۩
كشف التغرير- شريط مفرغ للوالد العلامة بدر الدين الحوثي
Zeydî Külliyatı
كشف التغرير

للسيد العلامة المجتهد المجاهد الصابر / بدرالدين بن أمير الدين الحوثي

بسم الله الرحمن الرحيم

تقديم

عندما تفقد أي حركة سياسية كانت أو فكرية مقومات وجودها تعمد إلى محاولة سحق الآخرين؛ لتبني كيانها على أنقاضهم، لأن أفرادها يشعرون أن عظمتهم تكمن في احتقار الآخرين وتشويههم، إذ لايجدون من المقومات ما يستطيعون من خلاله أن يقدموا للناس أفكارا ورؤى تجذبهم وتعطيهم القناعة التامة. ولهذا فسلاحهم الوحيد انتقاص الآخرين وتشويههم واتهامهم بالباطل وافتراء الكذب عليهم.

وأصدق مثال على ذلك حركة الوهابيين فإنهم بنوا فكرهم على إلغاء الآخرين فلا يعتبرون لغيرهم إيمانا ولامذهبا، ويعتقدون أنهم محور الحق يدور الحق معهم حيثما داروا. وهذه الحركة منذ أن ظهرت في نجد عام (1136 ه) استعملت ضد مخالفيها سلاح الإشاعة والتغرير، فإذا تمكنوا من إقناع أنصارهم بكفر مخالفين حولوا الصراع الفكري إلى صراع مسلح، طمعا في إبادة كل من لايوافقهم، بل بلغ بهم الحال إلى تكفير من لم يحكم بكفر مخالفيهم.

كل ذلك يحدث تحت شعار الدعوة إلى اتباع السنة ومنهج السلف الصالح ومحاربة البدع، علما بأن أهل السنة غير راضين عنهم بل قد عانوا من إشاعاتهم وتصرفاتهم الهوجاء في تكفير المسلمين والدعوة إلى إلغاء المذاهب الإسلامية بما فيها المذاهب السنية الأربعة، وشنوا حملات شعواء على الأشاعرة الذين هم غالبية أهل السنة.

ولما تمكن الوهابيون من السيطرة على معظم الجزيرة العربية حاولوا أن يبتلعوا اليمن فسربوا دعوتهم إليه بواسطة شخصيات مقربة عند الحكام كالشوكاني الذي كان قاضي قضاة اليمن في عصره، أو شخصيات اجتماعية مرموقة كالحسن بن خالد الحازمي الذي كان من الأسرة الهاشمية التي تحظى باحترام اليمنيين، لكنهم أخفقوا حين تصدى لهم رجال العلم والفكر في اليمن.

وما زال الوهابيون يترقبون الفرصة للتمكن من الانتشار في اليمن، فحين انشغل اليمنيون بحروف داخلية استطاعوا أن يسربوا أفكارهم إلى عقول بعض السذج تحت غطاء التسنن، وساعدت المطامع التي كانوا يقدمونها لأصحاب النفوس الضعيفة ممن يعتنق مذهبهم أو يؤيده على الأقل على ذلك.

وكانت أول أعمال الوهابيين في اليمن بث الفرقة في صفوف اليمنيين بتحريض القحطاني على العدناني والعكس وتشويه الشافعي عند الزيدي والعكس، وبهذا تغلغلوا في أوساط الشعب المسكين المشغول بإصلاح أموره وترتيب أوضاعه.

ولا زال علماء الزيدية والشافعية في اليمن يقفون للوهابيين بالمرصاد فيناظرونهم، ويجيبون على مؤلفاتهم، ويردون على ما يبثونه من إشاعات بواسطة أشرطة الكاسيت.