Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kissatu insan min Lubnan

قصة إنسان من لبنان
Mustafa Ferruh
۩
قصة إنسان من لبنان
مصطفى فروخ
Tarih & Biyografi
قصة إنسان من لبنان

تأليف

مصطفى فروخ

الإهداء

إلى الطبقة العصامية المجاهدة،

إلى جميع العاملين المتألمين.

م. ف

تقديم الكتاب

فروخ، وتر حساس وشعور مرهف، فتح عينيه للنور في مطلع هذا القرن، في بيئة مظلمة تجمع إلى الجهل المطبق إساءة لمفاهيم الدين، فنشأ من جراء ذلك في أمة - تداركها الله - غريبا لا تفهمه، بل تعمل جاهدة إلى إخماد جذوة الفن التي حباه الله بها، والله يأبى إلا أن يتم نوره، وطبيعة الفن تأبى إلا الظهور مهما اعترضتها الصعاب، كالحبة النابتة تشق الصخور حتى تبرز من تحت التراب.

هذه هي «قصة إنسان من لبنان» التي يطلع بها علينا الصديق الفنان، فهي إذن قصته، بل قصة كل فنان يسبق عصره ويأتي قبل أوانه، وهي تمتاز بدقة الملاحظة وبساطة الأسلوب وبراعة التصوير؛ ذلك أن فروخ مصور لبق، وأديب ذواق؛ فهو يجيد التصوير بريشته كما يجيده بقلمه، وهو إلى هذا وذاك متوقد الوطنية، شديد الغيرة على أن يشيع الجمال والخير في بني قومه.

وهذا الإحساس الرفيع هو الذي حدا به إلى نشر هذه القصة شبه الواقعية، التي أرجو لها من الرواج ما تستحقه.

سلمت ريشة فروخ للفن، وسلم قلمه للأدب.

كامل البابا

بيروت 7 آذار سنة 1954

مقدمة

هذه قصة من صميم الحياة التي نحياها كل يوم، وهي تتناول بعض مشكلاتنا الاجتماعية، ويدور محورها على الظلم النازل بأهل الفكر، وعلى العصاميين من الطبقة المتوسطة، في الأمة التي تؤلف السواد الأعظم منها، والتي هي العنصر العامل الذي يقوم على مجهوده وعصاميته بناء الأمة.

ولكن على رغم أهمية هذه الطبقة، نراها مغمورة، مهضومة الحق، بفضل نظام خلفته ظروف طارئة تعيش على هامشه طبقة من الطفيليين المستثمرين، الذين لا يقدمون للمجتمع أية رسالة، ولا يساهمون في أي مجهود نافع، غير مجهود الهدم ونشر الفوضى والسمعة السيئة.

ومن هذا الوضع السيئ يشقى الناس ويتألمون، وقد يضر استمراره بالتوازن الاجتماعي؛ لأنه مخالف لطبيعة الأشياء؛ ولأنه يخلق أنانية وفوضى، ثم حقدا وكرها، ثم فقرا وعوزا.

ولو أن هناك من يهمه أمر مجتمعه من المفكرين فيقوم على معالجة هذه الأزمة الخطيرة بإخلاص وتفهم وعدل، لما كان هذا الوضع المؤلم، ولزال هذا البؤس، وأخذ كل مكانه الذي يستحق، ولكانت حالة مجتمعنا - بلا ريب - أفضل وأسلم، وعاش الناس في هذا الوطن الصغير الجميل، حيث يوجد متسع للجميع، عيشة سعادة وهناء.