Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kitâbü'l-îdâh fî şerhi'l-Misbâh

كتاب الإيضاح في شرح المصباح
Ahmed b. Yahyâ Hâbis el-Yemânî
۩
كتاب الإيضاح في شرح المصباح
القاضي العلامة أحمد بن يحيى حابس رضي الله تعالى عنه
Zeydî Külliyatı
كتاب الإيضاح في شرح المصباح

تأليف

القاضي العلامة أحمد بن يحيى حابس رضي الله تعالى عنه

خطبة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين

الحمد لله الذي أنشأ العالم من العدم، واخترعه اختراعا، وأوجده بعد العدم المحض، وأبتدعه ابتداعا، وجعل حدوث المعلوم بقبوله الزيادة والنقصان، وملازمة المحدث من الأعراض إذ الانفكاك خارج عن دائرة الإمكان، والعرض معدود منه غير خارج عنه، دليلا على وجود ذاته جل وعلا وكمال صفاته سبحانه وتعالى عما يقول الجاحدون وما يعتقده الملحدون (علوا كبيرا)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة سببها اليقين به والنظر المؤدي إلى معرفته مدخرة ليوم القيامة أرجو بها الفوز والكرامة،وأن محمدا عبده ورسوله الذي أيده بالمعجزات الدالة على صدقه التي أعظمها (ما هو الآن) بين أظهرنا وهو القرآن، إذ نظمه خارج عن طوق البشر حيث تحدى به العرب وهم يومئذ الصمم والخلاصة وممن يشار إليهم بالبنان، فأقحموا عن المعارضة ورجعوا إلى الحرب الدالة على العجز إذ ليست هي بإقامة برهان، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المحقين وتابعيهم وتابع التابعين بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد: فلما كان علم الكلام أشرف العلوم، (إذ هو لمعرفة الحي القيوم)، والعلم يشرف بشرف المعلوم،وكان سبب افتراق الأمة إلى الفرق الهالكة والناجية اختلاف العقائد،وقد جمع سلفنا الصالح من الأدلة الصحيحة على مذاهب العترة الناجية ما هو (مطلوب الطالب و) بغية الرايد وضالة الناشد.

ووجدت بين القدماء والمتأخرين اختلافا في مسائل معروفة وأطراف مألوفة لا ينبغي لرصين عقل أن يجعل ذلك سلما إلى التفرقة بين العترة الكرام والأئمة الأعلام إذ لم يختلفوا مع التحقيق فيما يوجب هلكة أحدهم،ولا فيما يقدح في نجاتهم وعلو مرتبتهم ودقة نظرهم، ووجدت الهمم قد تقاعدت عن اقتناص فوائدهم وعن تتبع معرفة حقائق عقائدهم.

أحببت أن أعلق شرحا مفيدا على الكتاب الشهير المعروف بمصباح العلوم في معرفة الحي القيوم لسهولة المأخذ منه على الطالبين وكونهم لطلب المذاكرة فيه لا يزالون سائلين،منبها على عقائد القدماء من أئمتنا الهادين، ذاكرا أدلتهم وبراهينهم مميزا لها أكمل تمييز على مذاهب المتأخرين،وكما أن للأول فضيلة الموصل السابق فللمتأخر درجة المقتدي اللاحق.

نجوم سماء كلما انقض كوكب بدا كوكب تأوي إليه كواكبه

مقدمة

ينبغي قبل الشروع في شرح ألفاظ الكتاب،معرفة حد علم الكلام،وثمرته، واستمداده،ولم سمي علم الكلام؟، وفضله على غيره من سائر العلوم.

أما حده: فهو القواعد اللاتي يتوصل بها إلى معرفة توحيد الله تعالى وعدله وما يترتب عليهما، فقولنا القواعد نعني بها القوانين الكلية،كقولنا كل ما لم يخل من المحدث فهو محدث متوصلين إلى معرفة الله تعالى بذلك،ونعني بقولنا وما يترتب عليهما الكلام في النبؤات والإمامة ومسائل الوعد والوعيد و(غير ذلك)، ونعني بالترتيب الترتب الأخص بحيث لا يكون أحدهما أصلا والثاني فرعا،فلا يرد دخول مسائل الشرع الفرعية في قيد الترتيب.