Kitâbü'l-velâye
كتاب الولاية تأليف: عبد الرزاق حرز الدين بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء إلى من هما أوجب حقا علي وأقدم إحسانا إلي وأعظم منة لدي إلى والدي اللهم اجعله حطة لذنوبهما وزيادة في حسناتهما ووسيلة لنجاتهما عبد الرزاق
قالوا في الإمام ابن عقدة قال الدارقطني (ت 385 ه): كان أبو العباس بن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده.
(تاريخ بغداد: 5 / 18) وقال أيضا: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن ابن عقدة أحفظ من ابن عقدة.
(تاريخ بغداد: 5 / 16) وقال الخطيب البغدادي (ت 463 ه): كان حافظا عالما مكثرا جمع التراجم والأبواب والمشيخة وأكثر الرواية وانتشر حديثه وروى عنه الحفاظ والأكابر.
(تاريخ بغداد: 5 / 14) وقال ابن الجوزي (ت 597 ه): كان من أكابر الحفاظ.
(المنتظم: 14 / 35) وقال سبط ابن الجوزي (ت 654 ه): ابن عقدة مشهور بالعدالة.
(تذكرة الخواص: 54) وقال الذهبي (ت 748 ه): حافظ العصر والمحدث البحر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي. كان إليه المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث وصنف وجمع وألف في الأبواب والتراجم.
(تذكرة الحفاظ: 3 / 389) وقال أيضا: الحافظ العلامة أحد أعلام الحديث ونادرة الزمان وصاحب التصانيف وهو المعروف بالحافظ ابن عقدة. وكتب منه ما لا يحد ولا يوصف عن خلق كثير بالكوفة وبغداد ومكة، وجمع التراجم والأبواب والمشيخة وانتشر حديثه وبعد صيته.
(سير أعلام النبلاء: 15 / 340) وقال ابن كثير (ت 774 ه): كان من الحفاظ الكبار، سمع منه الطبراني والدارقطني وابن الجعابي وابن عدي وابن المظفر وابن شاهين.
(البداية والنهاية: 11 / 236)
تمهيد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أرسل الأنبياء رحمة للعالمين، ونصب الأوصياء بعدهم حججا مجاهدين، من لدن آدم إلى يوم الدين، ليحيى من حي عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة.
وبعد، فقد بلغ النبي (صلى الله عليه وآله) رسالة ربه، وأدى ما ائتمن عليه، ونصح لامته، فقبض وليس للناس على الله حجة وقد بين لهم ما فرض الله عليهم من الحلال والحرام، وما يقربهم ويبعدهم منه تعالى.
وقد تجلى ذلك التبليغ في غدير خم حيث أنزل تبارك وتعالى: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس...) * (1) فنعى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم نفسه الكريمة في ذلك الموضع، وأشهدهم على ذلك التبليغ، وأمر أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ليخرج عن مسؤوليتهم فيما لو رجعوا كفارا بعده.
فبلغ ما أنزل عليه من ولاية علي (عليه السلام) بعد إقرارهم له بأنه أولى بهم من أنفسهم، وبعد أن ذكرهم بطائفة من الأمور مما يجب عليهم الاعتقاد بها كالتوحيد والنبوة والموت والبعث والساعة والجنة والنار.
