Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kitâbü'ş-Şâfî fi'l-imâme

كتاب الشافي في الإمامة
eş-Şerîf el-Murtazâ
۩
كتاب الشافي في الإمامة
الشريف المرتضى
Akâid & Kelâm

تأليف الشريف المرتضى

مقدمة التحقيق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وآله الطاهرين، وأصحابه الطيبين.

الإمامة رئاسة عامة في أمور الدنيا والدين، وقد أجمع المسلمون على وجوبها إلا ما يحكى عن أبي بكر الأصم من قدماء المعتزلة من عدم وجوبها إذا تناصفت الأمة ولم تتظالم، وقال المتأخرون من أصحابه: إن هذا القول غير مخالف لما عليه الأمة، لأنه إذا كان لا يجوز في العادة أن تستقيم أمور الناس من دون رئيس يحكم بينهم فقد قال بوجوب الإمامة على كل حال (1) ووافق الأصم بذلك النجدات من الخوارج (2).

واختلفوا في دليل وجوبها هل هو العقل أو الشرع أو هما معا في كلام طويل لا مجال لاستعراضه هنا.

ثم بعد أن انعقد الاجماع على وجوب الإمامة صاروا فريقين.

أحدهما أن الإمامة تثبت بالاتفاق والاختيار.

---... الصفحة 6... ---

والثاني بأنها ثبتت بالنص والتعيين (1).

والفريق الأول هم جمهور أهل السنة ومعظم الخوارج والزيدية من الشيعة، وفي هذا الفريق من يذهب إلى أنها تثبت أيضا بالقهر والغلبة، فكل من غلب بالسيف وصار إماما وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا وأنه لا ينعزل بالفسق والظلم، وتعطيل الحدود ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه (2).

واختلف القائلون بالاختيار في كيفية انعقادها فقالت طائفة: لا تنعقد إلا بجمهور أهل الحل والعقد ليكون الرضا عاما، والتسليم لإمامة المختار إجماعا (3).

وقالت طائفة: أقل من تنعقد به الإمامة خمسة يجتمعون على عقدها أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة واستدلوا على ذلك بأمرين: أحدهما أن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة أجمعوا عليها ثم تابعهم الناس وهم عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، وأسيد بن حضير، وبشير بن سعد، وسالم مولى أبي حذيفة.

والثاني تنعقد بواحد لأن عمر عقدها لأبي بكر، ولأن العباس قال لعلي: أمدد يدك أبايعك حتى يقول الناس عم رسول الله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان (4).

---... الصفحة 7... ---

وقال آخرون: تنعقد بثلاثة يتولاها أحدهم برضا الاثنين كما يصح عقد النكاح بولي وشاهدين (1) كما أن هناك خلافا بين هذين الفريقين في شروط الإمامة من حيث القرشية والهاشمية والعدالة بل والحرية، وتعدد الأئمة في زمن واحد إلى غير ذلك من الشرائط التي اختلفوا فيها تجد كل ذلك مبثوثا في كتب الكلام والعقائد والمذاهب والفرق.

أما الفريق الثاني وهم الذين قالوا لا طريق إليه إلا بالنص وهؤلاء ثلاث فرق البكرية والعباسية والإمامية.