Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kitâbü's-savm, el-evvel

كتاب الصوم ، الأول
eş-Şeyh Murtazâ el-Ensârî
۩
كتاب الصوم ، الأول
الشيخ الأنصاري
Şia Fıkhı

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين (1).

الصوم لغة " الصوم " لغة - كما عن الجوهري وجماعة - " هو (2) الامساك (3) " وعن ابن دريد كل شئ سكنت حركته فقد (4) صام صوما (5).

الصوم شرعا وفي عرف الشارع أو المتشرعة - على ما في الشرائع (6) والنافع (7) - هو

الكف عن المفطرات " مع النية ".

ونقض في (١) طرده، بالكف عنها مع النية وقتا ما.

وقد يذب عنه: بأن المراد بالنية: النية (٢) الشرعية، وهي لا تتعلق بغير الزمان المخصوص.

وفيه: إن عدم مشروعية النية في غير الزمان المخصوص لأجل عدم كون المنوي صوما شرعا (٣)، لا لعدم شرعية أصل نيته (٤)، فيرجع الأمر إلى وجوب إخراج مثل ذلك عن حد الصوم الشرعي.

فالأحسن أن يقال: إن هذا تعريف للصوم مع قطع النظر عن اعتبار وقوعه في الزمان المخصوص، بأن يجعل اليوم ظرفا له خارجا عن مفهومه، كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (5).

أو يقال: إن هذا تعريف له بعد ملاحظة معروفية أخذ اليوم في مفهومه.

ونقض في عكسه بتناول المفطر سهوا.

ويذب عنه، تارة: بأن التناول على وجه النسيان لا ينافي الكف، وفيه نظر.

وأخرى بإضمار قيد فيه (6) بأن المراد (7) الكف عن تعمد المفطر - كما صرح بذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان (8) -.

وفيه: أنه إن أريد بتعمد المفطر: تعمد الافطار، فيدخل في الحد: الجاهل

بكون الشئ مفطرا والناسي له (1)، وإن أريد التعمد بفعل الشئ الخاص - كالأكل مثلا - فلا ريب أن الناسي للصوم متعمد للأكل، فإن تعمد الأكل لا ينافي الغفلة عن الصوم، أو القطع بعدم الصوم - كما يشهد بذلك ما ورد من التعليل في فساد صوم من تسحر ثم تبين أنه أكل وشرب بعد الفجر (2)، وما ورد في تعليل من أكل بظن الليل لأجل السحاب الأسود ثم تبين له بقاء النهار، بأنه أكل متعمدا (3) -.

ودعوى الفرق بين من اعتقد عدم الصوم، وبين من اعتقد انقضاء اليوم، وإن الأول ليس بمتعمد في أكله بخلاف الثاني، كما ترى، وإن أريد من " تعمد الأكل " الأكل مع الالتفات إلى مطلوبية الصوم منه وجوبا أو ندبا، فلا ريب أن أخذ هذا في تعريف (4) الصوم الذي لا بد من معرفته مع قطع النظر عن تعلق الطلب به غير مستقيم جدا، مع أن الظاهر من العرف - بل الأخبار - أن الصوم في أصل الشرع هو: " ترك الأكل والشرب وغيرهما رأسا ".

فلا يبعد - حينئذ - أن يقال: إن فعل المفطرات ناسيا قادح في حقيقة الصوم، وإن الآكل ناسيا للصوم ليس بصائم حقيقة في زمان أكله، ولذا أفتى المصنف قدس سره في أجوبة المسائل المهنائية: ببطلان الصوم المندوب، وقضاء الواجب إذا كان موسعا بفعل المفطر ناسيا، مستدلا بعدم تحقق الامساك (5)، وإن كان يرد عليه: أن عدم الصوم الحقيقي في جزء من النهار لا يوجب فساد الصوم،