Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kitâbü't-temhîs

كتاب التمحيص
Muhammed b. Hemmâm el-İskâfî
۩
كتاب التمحيص
محمد بن همام الاسكافي
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)
كتاب التمحيص

محمد بن همام الاسكافي

---كتاب التمحيص ¶ محمد بن همام الاسكافي ¶ ---

التمحيص للشيخ الثقة الجليل أبي علي محمد بن همام الاسكافي من أصحاب سفراء الامام الحجة " عج " المتوفى سنة 336 ه ق

تحقيق ونشر مدرسة الامام المهدي عليه السلام قم المقدسة

--- 2

بسم الله الرحمن الرحيم التمحيص والابتلاء في كتاب الله تبارك.. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا 1. يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين 2. ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات 3. يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد.. ليعلم الله من يخافه بالغيب 4... وليعلم الذين نافقوا 5... أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين 6. أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء 7... أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم، فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين 8. وتلك الايام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء.. وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين. وليبتلي الله ما في صدوركم، وليمحص ما في قلوبكم، والله عليم بذات الصدور 9.

---

(1) الملك 67: 1، 2 (2) الصابرين: الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا الله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. البقرة 155 - 157. (3) البقرة 2: 153، 155 (4) المائدة 5: 94 (5) آل عمران 3: 167 (6) آل عمران 3: 142 (7) البقرة 2: 214 (8) العنكبوت 29: 2، 3 (9) آل عمران 3: 140، 141، 154

--- 3

المقدمة الحمد لله الذي جعل البلايا تمييزا للطيبين عن الخبيثين 1، ونكا لا للظالمين، وجعل تقلبات الاحوال، اختبارا لطويات الرجال، فمن دار فناء وزوال، قد ملئت بالهموم والغموم، وعجت بالمحن والآلام، إلى ارتحال وانتقال، " وتلك الايام نداولها بين الناس " 2، فالشقي من غرته ولم يعتبر بمن سكنها قبله من الماضين، كانوا أطول أعمارا، وأبقى آثار، وأبعد آمالا، والسعيد من اعتبر بها، واستفاد من تجاربها، فصغرت في عينه وهانت عليه، وأحب مجاورة الجليل في داره، وسكنى الفردوس في جواره، وصلى الله على أشد الناس ابتلاء، وأكثر هم صبرا على إيذاء، وأوفرهم شكرا على ما جرى به القضاء، محمد وآله الاوصياء الاصفياء، الحجج على العباد، والهادين للرشاد، والعدة للمعاد " اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة " 3، واللعنة الدائمة على أعدائهم الاخسرين " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا " 4، وفي الآخرة " تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون " 5. عبر تاريخ الانسانية الطويل، ومنذ فجر النبوات، بدأ الصراع المرير، بين الحق وجيوش الاباطيل، بين الخير وقوى الشر والضلال، بين النور وجحافل الظلام، فعاش الانسان طوال آلاف السنين، تحت سياط الجلادين، وفي دياجير السجون، قد اثقلت كواهل المساكين والمستضعفين، بالحروب والويلات، والخراب والدمار، فابيدت امم وشعوب، واستعبدت أجيال تلو أجيال، فضجت الارض تستصرخ بارئها بما تئن من جراح، وتستغيث من مباضع الحراب والسيوف والرماح، ولولا بوارق أمل وومضات، تشع بين الحين والحين من هدي السماء عبر الرسالات، وإمداد التابعين بالصبر والايمان وسيل الشحنات، لما كان للحياة مذاق فتطاق، ولا للعيش طعم واشتياق. فأصحاب الشرائع كانوا دوما محاربين، وأتباعهم مضطهدين مسحوقين، إلا