Kitâbü't-tevâzu ve'l-humûl
كتاب التواضع والخمول للحافظ الامام أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد ابن أبي الدنيا المتوفى 281 في سنة ه تحقيق محمد عبد القادر احمد عطا دار الكتب العلمية بيروت - لبنان
جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأولى 1409 ه 1989 م مطلب من: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ص ب - 9424 / 11 تلكس:
هاتف: 366135 - 815573
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فهو المتهد. ومن يضلل فلا هادي له، واشهد ان لا الا الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد:
قال الله عز وجل في ذم الكبر: (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق).
وقال: (كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار).
وقال: (انه لا يحب المستكبرين).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر...
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم ولا أبالي).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تواضع لله عز وجل رفعه الله هكذا. ومن تكبر وضعه الله هكذا.
من هنا يظهر لنا ان العلاج العملي للكبر هو التواضع لله بالفعل ولسائر الخلق بالمواظبة على أخلاق المتواضعين.
ولقد جاء كتابنا هذا حافلا بذكر أخلاق المتواضعين وذم الكبر، وفضيلة التواضع وحسن الخلق، فبدا كتابه بذكر ما جاء في الخول، ثم ما جاء في الشهرة والتواضع في اللباس وختمه بما جاء في الكبر والاختيال وبهذا أصبح كتابه غنيا في مادته العلمية وشاملا
ابن أبي الدنيا وكتابه اسمه ونسبه:
ابن أبي الدنيا المحدث الصدوق: هو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القريشي، مولى بني أمية: المعروف بابن أبي الدنيا صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق.
مولده ونشأته:
ولد الحافظ الجليل ابن أبي الدنيا، بمدينة بغداد في أوائل القرن الثالث الهجري: سنة ثمان ومائتين.
وقال الخطيب البغدادي في تاريخه: وبلغني ان مولده كان في سنة ثمان ومائتين وكذا قال الذهبي في تذكرة الحفاظ.
ويعد القرن الثالث الهجري عصر النهضة الفكرية ففي تلك الحقبة نشطت حركة التراجم والابداع الأدبي. وكان هذا عامل رئيسي في بلورة فكر ابن أبي الدنيا وتهذيبه.
شيوخه وتلاميذه: - قال الخطيب البغدادي: سمع ابن أبي الدنيا سعيد بن سليمان الواسطي وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وخالد بن خداش المهبلي، وعلي بن الجعد الجوهري، وعباد بن موسى الختلي، وخلف بن خداش المهبلي، وعلي بن الجعد الجوهري، وعباد بن موسى الختلي، وخلف بن هشام البزار، ومحرز بن عون، وخالد بن مرداس، وأحمد بن جميل المروزي، ومحمد بن جعفر الوركاني، وداود بن عمرو الضبي، ومن طبقتهم وبعدهم.
