Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

67

Sun'ullah İbrahim
۩
67
صنع الله إبراهيم
Edebiyat & Roman
67

تأليف

صنع الله إبراهيم

المقدمة

واكبت سنوات مراهقتي نهاية العهد الملكي في مصر. كانت البلاد تموج بدعوات التحرر الوطني من الوجود الإنجليزي العسكري، والتحرر الاجتماعي من سيطرة الإقطاع، ومن الأمية والمرض والحفاء! وشكلت هذه البيئة وجداني، وخاصة الحديث عن أن المعرفة هي كالماء والهواء، يجب أن تكون للجميع وبالمجان.

وفي مغرب يوم من سنة 1951م كنا أنا وأبي عائدين من زيارة لأحد أقاربنا في شرق القاهرة. توقفنا في ميدان العتبة لنأخذ «الباص» إلى غربها حيث نقطن. اتخذنا أماكننا في مقاعد الدرجة الثانية. نعم! كانت مقاعد «الباص» آنذاك - والترام أيضا - مقسمة إلى درجتين بثمنين متفاوتين للتذاكر التي يوزعها «كمساري» برداء أصفر مميز أثناء مروره على الركاب.

جلسنا أنا وأبي خلف الحاجز الزجاجي الذي يفصل الدرجتين، وتابعت في حسد ركاب الدرجة الأولى، بينما كان أبي غارقا في أفكاره التي تثيرها دائما أمثال هذه الزيارات.

قلت بحماس طفولي: «سيأتي اليوم الذي يزول فيه هذا الحاجز، بل ويصبح الركوب بالمجان.»

تذكرت الروايات التي أعشق قراءتها فأضفت: «والكتب أيضا!»

تطلع إلي باستياء من سذاجتي. «نعم! الكتب بالمجان؟ يا لها من سذاجة!»

ولم أتصور وقتها أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه كتبي أنا متاحة للقراءة بالمجان! وذلك بفضل مبادرة جريئة من مؤسسة مصرية طموحة. فشكرا لها!

صنع الله إبراهيم

مقدمة المؤلف

في بداية صيف سنة 1968م سافرت بالباخرة إلى بيروت، وأقمت ثلاثة أشهر في منزل أحد زملائي في وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (الذي تبينت بعد ذلك أنه كان على علاقة وثيقة بالمخابرات المصرية). وخلال تلك الفترة كنت أتكسب عيشي من ترجمة ملخصات للروايات الأمريكية لدار «النهار»، وأعمل على روايتي الثانية - بعد «تلك الرائحة» - في انتظار وثائق تعييني في القسم العربي بوكالة أنباء ألمانيا الديمقراطية «الشرقية».

أطلقت على الرواية اسم «67» ولم أفكر في محاولة نشرها بمصر لبعدي عنها ولظروف الرقابة وقتها، وشجعني جو السماح السائد في لبنان (رغم سيطرة السفارات الأجنبية على وسائل الإعلام بها) فقدمتها إلى عدة دور للنشر رفضتها جميعا، أتذكر منها الدار التي أنشأها نزار قباني لتقتصر على نشر كتبه، ودار الآداب التي أسسها سهيل إدريس. وكتب لي سهيل إدريس رأيه الرافض بخط دقيق في ورقة صغيرة للغاية - ضاعت مني للأسف خلال أسفاري - برر فيها موقفه بأن بطل روايتي مصاب بهوس الجنس. وكان سهيل قد نشر للتو روايته «الخندق العميق» التي يمكن إلصاق نفس التهمة بها.