Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kolomb ve'l-Alemu'l-Cedid: Tarihu'ktisafi Amirika

كولومب والعالم الجديد: تاريخ اكتشاف أميركا
Necib el-Mendravi
۩
كولومب والعالم الجديد: تاريخ اكتشاف أميركا
نجيب المندراوي
Tarih & Biyografi
كولومب والعالم الجديدتاريخ اكتشاف أميركا

تأليف

نجيب المندراوي

إهداء الكتاب

لرب الفضل والعزم، صاحب النبل والحزم، رجل الهمة والإقدام، سعادة أوجست بك أديب مدير عموم الحسابات المصرية بنظارة المالية:

بكل احترام ووقار أقدم لسعادتكم كتابي هذا هدية لكم؛ إقرارا بفضلكم، واعترافا بجزيل نبلكم. أرجو أن يحظى من لدنكم قبولا وإقبالا، لا سيما وهو باكورة أعمالي. فيا حبذا لو تكرمتم بقبوله وغضيتم الطرف عن قصوري وتقصيري، وحينئذ أترنم بالدعاء لكم، وألهج بشكركم. أطال الله عمركم، إنه السميع المجيب.

نجيب المندراوي

باسم الله الفتاح

الحمد لله الذي أظهر لنا مكنونات الأسرار، وأطلعنا على خبايا الأمور والأخبار، وكشف لنا الغوامض وأزال عنها النقاب حتى راجت الاختراعات والاكتشافات في سوق العلوم والآداب.

وبعد، فلما رأيت في تاريخ كريستوف كولومب من اللذة، ولما وجدت فيه من جليل العبر وسامي العظات، طفقت في جمعه وتعريبه لا ألوي إلا على فائدة الجمهور. ولما طبع عليه الشاب المصري من اليأس والخمول؛ دارت الأفكار في خلدي واستولى علي القنوط، فكنت أقدم رجلا في طبعه، وأؤخر أخرى عن إبرازه، لا سيما أنه ليس برواية غرامية حتى يروج في مثل هذه الأيام. ولكني لحسن الحظ وجدت من إخواني الأحباء تشجيعا وتعضيدا جعلاني أقدم على طبعه، راجيا منهم أن يغضوا الطرف عن الهفوات، سائلا المولى - سبحانه وتعالى - أن يكلل أعمالنا بالنجاح، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

المؤلف

نجيب المندراوي

كلمة لأحد الأدباء

قال حكيم: «الكتب قلوب الناس في أيدي الناس.» وهي حكمة بالغة لا يقولها إلا كبار الفلاسفة وفطاحل العلماء الذين خبروا حالة العالم ونفس الإنسان. وعلى حد هذا القول يكون صاحب هذا الكتاب قد وضع بين يدي القارئ قلبه بما جناه في مدة الدراسة من العلم والأدب، وما عاناه في سبيل عمله لبلوغ الأرب.

ولا يخفى أن أدب كل أمة مقياس تقاس به درجة تمدينها. ألا ترى أن تجارة أدب الشرق في كساد وتجارة أدب الغرب في رواج؛ ولذا تجد الأول في أشد أدوار الانحطاط والثاني ناهض إلى العلياء، وهذا دليل على صحة قولي. كيف لا وفي الغرب يزداد الخطيب بلاغة بما يراه في أعين سامعيه من التكبير والاستحسان، وقلم الكاتب يزداد عذوبة بما يجده من قارئيه من التعضيد والإقبال! بخلاف الشرق حيث يكتب الكاتب كتابا يرجو من ورائه شهرة ومالا ينسيانه ما أنفقه في وضعه من الوقت والتعب والمال، فلا يجد من القراء وأنصار الأدب مساعدة تذكر. زد على هذا أن الحكومات الغربية تأخذ بيد الناهض لتجلسه فوق عرش العزة والعظمة بما تعطيه من المال، والتسهيلات التي تأتيها معه؛ مما يحرك الهمم الفاترة ويجعل المشتغلين يتسابقون في كل فن ومطلب. بخلاف الحكومات الشرقية فإنها فضلا عن كونها لا تساعد أحدا مما يزيد المرء خمولا، لا تتركه وشأنه، بل تعاكسه بما تضع له من العراقيل كمنع حريته فيما يكتب وغير ذلك مما يقتل الأفكار ويميتها، وفي ذلك من الضرر ما فيه.