La yeftahune't-tevabit
لا يفتحون التوابيت
لا يفتحون التوابيت
لا يفتحون التوابيتتأليف
رياض حمادي
إلى سفيتلانا أليكسييفيتش
وإلى الذين دفنوا توابيت فارغة دون أن يعلموا ما بداخلها.
لا يفتحون التوابيتنصوص جديدة
عتبة الوصول
عندما كانت أمي تهز مهدي في الأيام الخوالي
علمتني أن أغني،
نادرا ما كان هناك دموع في عينيها،
الآن أعلم أطفالي أن كل لحن شجي
يقاس بقدر ما يذرفون من دموع،
أو بما يذرفون مما ادخرته أمي. (من فيلم كوليا 1996م)
روضة
وقفت الأم مكان روضة أطفال تحولت إلى ركام،
بحثت عن ابنتها لكن لم تعثر عليها.
قالت الأمهات، وهن يلتقطن الأحذية: «لعلهم نقلوا الأطفال إلى مكان آخر!»
وبينما هي تجمع الأحذية وجدت فردة حذاء واحدة.
تساءلت: «كيف ستسير في الجنة بفردة واحدة؟»
سبعة كراس وطاولة
عدد الملاعق بعدد أفراد العائلة، «لكن بعد الحرب لم أعد أغسل سوى ملعقة واحدة.»
تلك الأيام
حين يروي ذكرياته، يتذكر كلمة واحدة فقط،
ثم يبدأ بذكر الأهوال التي شاهدها،
بعينين دامعتين ينظر إلى الأعين التي تحدق فيه،
فيعرف أنهم لا يصدقونه.
هم لا يدركون أن كلمة واحدة يتذكرها طفل عمره ثلاث سنوات
تكفي لكتابة رواية كاملة حقيقية لما جرى.
تلك القصة لم تعد تثير فيهم الحزن والألم؛
لأنهم لم يكونوا أطفالا وقتها.
الأطفال لا ينسون؛ لأن الحرب سرقت طفولتهم. «من تسرق طفولته، يستطيع أن يروي بالتفصيل كيف حدث ذلك،
ليس لأن الأطفال لا يكذبون، ولكن لأن الحرب لا تتغير.»
وما زالت الكاميرا تدور
عندما انطلقت أول رصاصة،
كانوا يصورون مشهدا في فيلم سينمائي طويل.
سقط الممثل؛ فانبهر المخرج وطاقم العمل بأدائه المذهل.
لم يتمكن أحد من إيقاظه بعدها. «في اللحظة التي أوقف فيها المخرج التصوير،
انطلقت رصاصات أخرى.»
حقيقة
عذبوه ولم ينطق بحرف،
كانوا يعلمون أن وراء صمته سرا. «لم يعلموا أنه أخرس،
إلا بعد موته من التعذيب.»
خلية نائمة
يعرف أنه لن يصمد تحت التعذيب،
تمنى لو أنه يعرف شيئا ليعترف به،
سأله المحققون عن أسماء أعضاء الخلية النائمة ، «فتح كتاب «التعداد السكاني» وسرد لهم ثلاثين مليون اسم.»
حذاء
داس على لغم،
ربطه في قدمه،
ومن يومها لم يخلعه.
أسماء
