Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Levâmiu'l-envâri'l-behiyye

لوامع الأنوار البهية
es-Seffârînî
۩
لوامع الأنوار البهية
السفاريني · ö. 1188
Akâid & Kelâm
[خطبة المؤلف] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَقَدَّسَتْ عَنِ الْأَشْبَاهِ ذَاتُهُ، وَتَنَزَّهَتْ عَنْ سِمَاتِ الْحُدُوثِ صِفَاتُهُ، وَدَلَّتْ عَلَى وُجُودِهِ وَقِدَمِهِ مَخْلُوقَاتُهُ، وَشَهِدَتْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ مَصْنُوعَاتُهُ، وَأَقَرَّتْ بِالِافْتِقَارِ إِلَيْهِ بَرِيَّاتُهُ، وَأَذْعَنَتْ لِعَظَمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ مُبْتَدَعَاتُهُ، سُبْحَانَهُ مِنْ إِلَهٍ تَحَيَّرَتِ الْعُقُولُ فِي بَدِيعِ حِكْمَتِهِ، وَخَضَعَتِ الْأَلْبَابُ لِرَفِيعِ عَظَمَتِهِ، وَذَلَّتِ الْجَبَابِرَةُ لِعَظِيمِ عِزَّتِهِ، وَدَلَّتْ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ مُحْدَثَاتُهُ، يُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَيُوصِلُ وَيَقْطَعُ، فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَصْنَعُ، كَمَا نَطَقَتْ بِهِ آيَاتُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا نِدَّ وَلَا ضِدَّ وَلَا ظَهِيرَ وَلَا وَزِيرَ، فَالْكُلُّ خَلْقُهُ وَإِلَيْهِ غَايَاتُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ، وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ، وَشَهِيدُهُ عَلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، مَنْ بَهَرَتِ الْعُقُولَ مُعْجِزَاتُهُ، وَأَعْجَزَتِ النُّقُولَ دَلَائِلُ نُبُوَّتِهِ وَإِرْهَاصَاتُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَصْهَارِهِ وَأَحِبَّائِهِ، وَأَنْصَارِهِ وَأَحْزَابِهِ، مَا دَامَتْ آلَاءُ اللَّهِ وَأَرْضُهُ وَسَمَاوَاتُهُ، وَمَا انْقَشَعَتْ بِنُورِ رِسَالَاتِهِ غَيَاهِبُ الشِّرْكِ وَظُلُمَاتُهُ، وَابْتَسَمَتِ الْأَيَّامُ بَعْدَ عُبُوسِهَا، وَظَهَرَتِ الْأَحْكَامُ بَعْدَ طُمُوسِهَا، وَأَيْنَعَتِ الْأَوْقَاتُ بَعْدَ يُبُوسِهَا، وَوَلَّى ظَلَامُ الظُّلْمِ وَانْمَحَتْ آفَاتُهُ، أَمَّا بَعْدُ: فَيَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى مَوْلَاهُ الْعَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَاجِّ أَحْمَدَ السَّفَارِينِيُّ الْأَثَرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ: قَدْ كَانَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَأَلْفٍ طَلَبَ