Makâmâtü Bedîizzamân el-Hemedânî
مقامات بديع الزمان الهمذاني
Bedîüzzamân el-Hemedânî
۩
مقامات بديع الزمان الهمذاني
بديع الزمان الهمذاني · ö. 398
الكتابمقامات بديع الزمان الهمذاني
المؤلفأبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى بديع الزمان الهمذاني (ت ٣٩٨ هـ)
المحققمحمد محيي الدين عبد الحميد [ت ١٣٩٢ هـ]
الناشرالمكتبة الأزهرية
عام النشر١٣٤٢ هـ - ١٩٢٣ م
عدد الصفحات٤٧١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مقامات بديع الزمان الهمذاني - بديع الزمان الهمذاني]
أول كتاب ألف في فن المقامات، إلا أنه لم يلق ما لقيته مقامات الحريري من العناية بشرحها وتفسير غريبها لأسباب يعرفها من نظر في مقامات بديع الزمان ورسائله كالرسالة رقم ١٦٧، فضاع القسم الأكبر منها ولم يبق من أصل ٤٠٠ مقامة هي مجموع الكتاب سوى ٥٢ مقامة، عاث بها النساخ كما يقول الأستاذ الإمام محمد عبده (بما أفسد المبنى وغير المعنى مع زيادات تضر بالأصول وتذهب بالذهن عن المعقول، ونقص يُهزّع الأساليب وينقض بنيان التراكيب، فالناظر فيها إن كان ضعيفًا ضل وحار، وإن كان عرّيفًا لم يأمن العثار) وقد أوجز حاجي خليفة التعريف به واكتفي بقوله: (وهو سابق على الحريري والحريري ألف على منواله)، بينما سمى زهاء أربعين شرحًا من شروح مقامات الحريري. وهكذا كان أول من أقدم على شرح مقامات الهمذاني الأستاذ الإمام محمد عبده، بعد عودته من باريس إلى بيروت: (رمضان ١٣٠٦هـ ١٨٨٨م) . وطبع شرحه في المطبعة الكاثوليكية فيها عام ١٨٨٩م وصرح أنه أسقط بعض العبارات الفاضحة من مقامتين، كما أسقط المقامة الشامية برمتها (ومكانها بعد المقامة المارستانية) وتبعه على ذلك معظم ناشري المقامات، وكانت هذه المقامة مثبتة في طبعة الجوائب سنة ١٢٩٨هـ وهي الطبعة الأولى للمقامات. وأثبتها فاروق سعد في نشرته (بيروت ١٩٨٢ دار الآفاق الجديدة: ص١٩٤) إلا أنه أسقط خاتمة المقامة الرصافية (ص٢٢٨) من غير أن ينبه إلى ذلك، وهي الخاتمة التي اعتذر محمد عبده عن نشرها (ص ١٥٧) . وتمتاز بعض هذه المقامات بالطرافة كالمقامة الحمدانية التي يصور فيها مساجلة عقدها سيف الدولة لوصف فرس، والمقامة المارستانية التي صور فيها مجنونًا يصب جام غضبه على المعتزلة، والمقامة الجاحظية التي وازن فيها بين الجاحظ وابن المقفع، والمقامة المضيرية التي اشتملت على الكثير من مفردات الحضارة. ألف الهمذاني مقاماته لأمير سجستان خلف بن أحمد، وخصه بست مقامات منها في مدحه. وكان زكي مبارك أول من نبه إلى رأي الحصري في أن الهمذاني نسج في مقاماته على منوال ابن دريد في كتابه الأربعين حديثًا، قال: وهي أحاديث استنبطها من ينابيع صدره، واستنخبها من معادن فكره، وأهداها للأفكار والضمائر … فلما وقف عليها الهمذاني عارضها بأربعمائة مقامة في الكدية، تذوب ظرفًا وتقطر حسنًا. انظر في هذا البرنامج تعريفنا بكتاب ابن دريد هذا بعنوان (المطر والسحاب) وكتاب (رسائل الانتقاد) لابن شرف. وفيه أنها: عشرون مقامة؟.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
الْمَقَامَةُ الْقَرِيضِيّةُ
حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشَامٍ قَالَ: طَرَحَتْنيِ النّوَى مَطَارِحَهَا حَتّى إذَا وَطِئْتُ جُرْجَان الأَقْصى. فاسْتَظْهَرْتُ عَلَى الأَيامِ بِضِياعٍ أَجَلْتُ فِيهاَ يَدَ الْعِمَارةِ، وَأَمْوَالٍ وَقَفْتُهَا عَلى التّجَارَةِ، وَحَانُوتٍ جَعَلْتُهُ مَثَابَةٍ، وَرُفْقَةٍ اتّخَذْتُهَا صَحَابَةً، وَجَعَلْتُ لِلْدّارِ، حَاشِيَتَيِ النّهَار، وللحَانُوتِ بَيْنَهُمَا، فَجَلَسْنَا يَوْمًا نَتَذَاكَرُ القرِيضَ وَأَهْلَهُ، وَتِلْقَاءَنا شَابّ قَدْ جَلَسَ غَيْرَ بَعِيدٍ يُنْصِتُ وَكَأَنّهُ
٨
