Manzûme fî usûli fıkhi'z-Zâhiriyye
منظومة في أصول فقه الظاهرية
İbn Hazm
۩
منظومة في أصول فقه الظاهرية
ابن حزم · ö. 456
الكتابأصول الفقه الظاهرية
المؤلفأبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456 هـ)
عدد الأبيات59
المصدرالشاملة الذهبية
المؤلفأبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456 هـ)
Fıkıh Usûlü
منظومة في أصول فقه الظاهرية
قال الإمام الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الأندلسي رحمه الله تعالى
1 - تَعدَّى سبيلَ الرُشْدِ مَنْ جَارَ واعْتَدى ... وضَاءَ لَهُ نُورُ الهُدى فَتَبلَّدا
2 - وخَابَ امرؤٌ وافاهُ حُكْمُ مُحمّدٍ ... فَقَالَ بِآراءِ الرِّجالِ وقَلَّدا
3 - نَبِيٌّ أَتَى بالْنُورِ مِنْ عِنْدِ ربِّهِ ... وما جاءَ مِنْ عِنْدَ الإلهِ هُو الهُدى
4 - أَرَى النَّاسَ أَحْزاباً وَكُلٌ يَرَىَ الَّذِي ... يجيء بِهِ المُنْجِي وسائِرُهُ الرِّدى
5 - وألْقَوْا كِتَابَ اللهِ خَلْفَ ظُهُورِهِم ... وقَول رَسُولِ اللهِ ويْلَهُمُ غَدَا
6 - وقَالُوا: بأَنِّ الدِّينَ لَيْسَ بِكَاملٍ ... وكَذَّبَ مَا قَالُوا الإلهُ وَفَنِّدَا
7 - وَماَ فَرَّطَ الْرَحْمَنُ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ ... نَسِيًّا وَلَمْ يَتْرُكْ بَرِيَّتَهُ سُدَا
8 - وَقَدْ فَصَّلَ التَحْرِيمَ والحلَّ كُلَّه ... وَبَيَّنَ أَحْكَامَ العَبادِ وَسَدَّدَا
9 - وَعَلَّمَ وَجْهَ الحُكْمِ فيمَا اعْتَدَوْا بِهِ ... وَنَصَّ عَلَيْهِ الحُكْمَ نَصًّا وَرَدَّدَا
10 - وَلَمْ يَتَعَبَّدْنَا بِعَنْتٍ وَلَمْ يُرِدْ ... يُكَلفنا مَا لا نُطيقُ تَعَبُّدَا
11 - وَحَرَّمَ قَوْلَ الظَّنِّ في غَيْرِ مَوْضِعٍ ... وَأَنْ تَقْتَفِي مَا لَسْتَ تَعْلَمُ مَوْعِدَاَ!
12 - أَخِي عَدِّ عَنْ سُبْلِ الضَلالِ! فَإنَّنِي ... رَأَيْتُ الهُدَى أَهْدَى دَلِيلاً وَأَرْشَدَا
13 - وَدَعْ عَنْكَ آراءَ الرِجَالِ وَقَوْلَهُمْ ... وخُذْ بِكِتَابِ اللهِ نَفْسِي لَكَ الفِدَا!
14 - وقُلْ لِرَسُولِ اللهِ: سَمْعًا وطَاعَةً ... إذَا قالَ قَوْلاً أَوْ تَيمّمَ مَقْصِدَا
15 - أَوَامِرُهُ حَتْمُ عَلَيْنَا وَ نَهْيُهُ ... تُلافِيهِ بالإقْلاع عَنْهُ مُجَرَّدَا
16 - حَرَامٌ وَفَرْضٌ طَاعَةٌ قَدْ تَيَقَّنَتْ ... وَمَنْ تَرَكَ التَخْيِيرَ وَالوَقف َ سَدَّدا
17 - فإنْ لاحَ بُرْهَانٌ يُبَيِّنُ أَنَّهُ ... عَلَى غَيرِ ذَا صِرْنَا مَعًا لِلَّذِي بَدَا
18 - وأَفْعَالُهُ اللائِي تُبَيَّينُ وَاجِبًا ... مِنَ اللهِ فَاحْمِلْهَا عَلَيْهِ وَماَ عَدَا
19 - على أُسْوة لا زِلْتُ مَؤْتَسياً بِهِ ... وَلَيْسَتْ بِفَرْضٍ وَالسَعَيدُ مَنْ اقْتَدَا
20 - وَإِقْرَارُهُ الأَفْعَالَ مِنْهُ إِبَاحةٌ ... لَهاَ فَمُحَالٌ أَنْ تُقِّرَ مَنْ أَفْسَدَا
21 - وَمَا صَحَّ عَنْهُ مُسْنَدًا قُلْ بِنَصِّهِ ... وَإِيَّاكَ لا تَحْفَلْ بِمَا لَيْسَ مُسْنَدَا
22 - وَسَوِّ كِتَابَ اللهِ بِالسُنَّةِ الَّتي ... أَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ تَنْجُو مِنَ الرَّدَى
23 - سَوَاءٌ أَتَتْ نَقْلَ التَوَاتُرِ أَوْ أَتَتْ ... بِمَا قَدْ رَوَى الآحَادُ مَثْنَى وَمَوْحِدا
24 - وَقُلْ: إنَّهُ عِلْمٌ وَلا تَقُلْ إِنَّهُ ... مِنَ الظَّنِ لَيْسَ الظَّنُّ مِنْ دِينِ أَحْمَدَا
25 - فَكُلٌّ مِنَ الوَحْيِ المُنزَّلِ قَدْ أَتَى ... عن اللهِ إِنَّ الذِكْرَ يُحْفَظُ سَرْمَدَا
26 - وخُذْ ظَاهِرَ الأَلْفَاظِ لا تَتَعَدَّها ... إِلَى غَايَةِ التَأْوِيل تَبْقَ مُؤَيَّدا
27 - فَتَأْويلُها تَحْرِيفُها عَنْ مَكَانِهَا ... وَمَنْ حَرَّفَ الالْفَاظَ حَادَ عَنِ الهُدَى
28 - فَإنْ جَاءَ بُرْهَانٌ بِتَأْوِيلِ بَعْضِهَا ... فَأَلْقِ إِلَى الحَقِّ الَّذِي جَاءَ مَقْلَدَا
29 - وَكُلُّ عُمُومٍ جَاءَ فَالْحَقُّ حَمْلُهُ ... على مُقْتَضَاهُ دُونَ أَنْ تَتَرَدّدا
30 - وَإِنْ جَاءَ بالتخصيصِ نَصٌّ فُخُصَّه ... بِهِ وَحْدَهُ واحْذَرْ بِأَنْ تَتَزَيَّدا!
31 - وأَخْرِجْ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ وَإِنْ بَدَتْ ... مُعَارَضَةٌ فَاشْدُدْ عَلَى الزَّائِدِ الْيَدَا
32 - وَإِنْ صَحَّ مَا بَيْنَ النُّصُوصِ تَعَارُضٌ ... فَمَنْسُوخُهَا مَا جَاءَ مِنْهُنَّ مُبْتَدَا
33 - وَإِنْ عُدِمَ التَّارِيخُ فِيهَا فَخُذْ بمَا ... يَزِيدُ عَلى المَعْهُودِ في الأَصْلِ تَرْشُدَا
34 - تَكُنْ مُوقِنًا أَنْ قَدْ أَطَعْتَ وَتَارِكًا ... لِكُلِّ مَقَالٍ قِيلَ بِالظَّنِّ مُبْعَدَا
35 - وَكُلُّ مُبَاحٍ في الكِتابِ سِوى الَّذِي ... يُفَصِّلُ بالتَّحْريم مِنْهُ مُعَدَّدا
36 - وَإِنْ لَمْ يَرِدْ نصٌّ بِإِلْزامِ طَاعَةٍ ... مِنَ اللهِ لَمْ يَلْزَمْكَ أَنْ تَتَعَبَّدَا
37 - وَعِنْدَ اخْتِلافِ النَّاسِ فَالحُكْمُ رَاجعٌ ... إِلَيْهِ وَبِالْإِجْمَاعَ مِنْ بَعْدُ يُهْتَدَا
38 - وَذَاكَ سَبيلُ المُؤْمِنينَ وَمَنْ يُرِدْ ... خِلافَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ فَمَا اهْتَدَى
39 - وَلا تَدَّعِ الإِجْمَاعَ فِيمَا جَهِلْتَهُ ... وَلَمْ تَعْلَم التَّحْقِيقَ جَمْعًا وَمُفْرَدا
40 - وإِنْ امرُؤٌ في الدِّينِ حَكَّمَ نَفْسَه ... قِيَاسًا أَوْ اسْتِحْسَانَ رَأْيٍ قَدْ اعْتَدَى
41 - وَجَاءَ بِدَعْوَى لا دَليلَ يُقِيمُهَا ... وأَسْرَفَ في دِينِ الإلهِ وأَلحَدَا
42 - ومَنْ قَالَ مُحْتَاطًا بِردْعِ ذَرِيعَةٍ ... بِرأْيٍ رآهُ قَدْ أتَى اللَّهوَ وَالرَّدَا
43 - مُحِلَّ حَرَامٍ أَوْ مُحَرِّمَ مَا أَتَى ... بِتَحْلِيلهِ مخطي الكِتَابِ تَعَمُّدَا
44 - وَمَنْ يَدَّع نَسْخًا على الحُكْم لَمْ يَجِئْ ... على ذاكَ بالبُرْهَانِ لَيس مُفَنِّدَا
45 - ولا تَنْتَقِلْ عَنْ حَالِ حُكْمٍ عَلِمْتَه ... لِقَوْلٍ عَنِ الإِجْمَاع والنَّصِّ جُرِّدَا
46 - مِنَ الْحِلِّ والتَّحْرِيمِ أَوْ مِنْ لَوازِمٍ ... عَلَيْكَ فلا تَعْدُ السِّبِيلَ المُمَهَّدَا
47 - ولا تَلْتَقِفْ حُكْمَ البلادِ وَجَرْيَهَا ... عَلَى عَمَلٍ مِمَّنْ أَغَارَ وَأَنْجَدَا
48 - وَإِنْ لَمْ تَجِدْ نَصًّا على الحُكْمِ فَالْتَمِسْ ... إِلى قَصْدِهِ جَمْعَ النُّصُوصِ لِتَرْشُدَا
49 - فَتَمْنَحَ حُكْمًا يَبْنِهَا قَدْ جَعَلْتَهُ ... وَتَجْمَعَ شَمْلاً كَانَ مِنْهَا مُبَدَّدَا
50 - وَذَاكَ عَلَى مَعْنَاهُ نَصٌّ وَإِنَّهُ ... لَحَقٌّ كَمَا لَوْ كَانَ نَصًّا مُجَرَّدَا
51 - وَهَذَا الذي يُدْعَى اجتهادًا ولَيْسَ ما ... تَقُولُ أُلو الآراءِ مِنْهَا تَلَدُّدَا
52 - وَأَثْقَلَهُمْ جَمْعُ النُصُوصِ فَاَظْهَرُوا ... عَلَى الدِينِ نُقْصَانَ النُصوصِ تَبَلُّدا
53 - وَقَالُوا: لَنَا إِكْمَالُهُ وَتَمَامُهُ! ... تَبَارَكْتَ رَبِّي أَنْ تَكُونَ مُفَنَّدَا!
54 - وَقَدْ قُلْتَ: إِنَّ الدِّينَ أَكْمَلْتَهُ لَنَا ... وَفصَّلْتَهُ والحَقُّ ما قُلتَ أَمْجَدَا
55 - ولا تَلْتَفِتْ عِنْدَ الخِطَابِ دَلِيلَهُ ... ولا تَلْتَزِمْ شَرْعًا سِوَى شَرْع أَحْمَدَا
56 - فَكُلُّ نَبِيًّ خَصَّ إِنْذَارَ قَوْمِهِ ... وَأَحْمَدُ عَمَّ النَّاسَ أَدْنَى وَأَبْعَدَا
57 - وأَخْلِصْ لَدَى الأَعْمَالِ نِيَّتَكَ الَّتي ... بِهَا تَرْتَقِي الأَعْمَالُ للهِ مُصعِدَا
58 - وَصَلِّ عَلَى الزَاكي المُجِيرِ مِنَ العَمَى ... نَبيِّ الهُدَى خَيْرِ الأَنَامِ مُحَمَّدا
59 - ولِلَّهِ حَمْدَي سَرْمَدًا غيرَ مُنْقَضٍ ... عَلَى مَا هَدَى حَمْدًا كَثيرًا مُرَدَّدَا
تمت ولله الحمد
١
