Martin Luther: mukaddime kasira cidden
تأليف
سكوت إتش هندريكس
ترجمة
كوثر محمود محمد
مراجعة
هبة عبد العزيز غانم
إحياء لذكرى
هيلمار يونجهانس (1931-2010)
مارتن لوثر، بريشة لوكاس كراناش، 1533. (Germanisches Nationalmuseum, Nuremberg. © Interfoto/Alamy)
تصديرفي عام 2010، أشير إلى كتاب «مارتن لوثر» على موقع تويتر، الذي يعد وسيلة مثالية لنشر مقدمة بالغة القصر عن لوثر؛ لأن الموقع لا يسمح إلا بكتابة 140 حرفا فقط في التغريدة الواحدة. ويسهب هذا الكتاب قليلا في حديثه عن مارتن لوثر، لكنه مع ذلك معد ليكون مقدمة موجزة لحياة وأعمال رجل كان هو نفسه ميالا إلى الإسهاب. وعلى الرغم من إسهابه، كان مارتن لوثر كاتبا مهما ومثيرا للجدل، صنعت كلماته التاريخ، الأمر الذي كان مصدر حماسة للبعض وإحباط للبعض الآخر. لم تؤثر كلماته في أساليب الحديث باللغة الألمانية والكتابة بها فحسب، بل أثرت أيضا في ديناميات الدين والثقافة في العالم الحديث. أكد لوثر على قوة تأثير الكلمات بوجه عام، وكما يليق بعالم لاهوت، فقد أكد على فعالية الكلام المقدس، على وجه الخصوص، لكن هذا الكتاب يدور بالأساس حول كلمات لوثر نفسه وتأثيرها على العالم الأوروبي في القرن السادس عشر. وعلى هذا، فإنه ليس سيرة ذاتية أو شرحا لعقيدة لوثر، بل هو سلسلة من اللقطات التي تحاول أن تصور حياته وعلاقاته وأهدافه وأعماله وتصوراته وآراءه، وتصف إيمان ومشاعر إنسان قلما أعجزه البحث عن الكلمات، وأفصح بسبب هذا عن نفسه أكثر مما جرؤ أي شخص أن يفعل.
لا يحوي هذا الكتاب أي حواش سفلية أو تعليقات ختامية، لكن مصادر الاقتباسات وشروح ما كتبه لوثر وردت بالفعل في إصدارات محلية لكتاباته يشير إليها النص، لكنني ترجمت بعض كتاباته، ويسعدني تقديم أوراق توثيقها لدى التواصل معي عبر ناشري أو عبر موقع
scott.hendrix ptsem.edu
وقد قمت بتبسيط تاريخ مارتن لوثر في مواضع قليلة، لأغراض المساحة والتوضيح. على سبيل المثال، لم يكن لوثر قط راهبا يعتكف الأديرة، لكنه كان عضو أخوية؛ يحيا في دور أوغسطينية في إيرفورت وفيتنبرج، دور لا تشبه الأديرة بالمعنى الدقيق، غير أنه أشار إلى نفسه كراهب، وكتب نقدا للنذور الرهبانية، ولم يفصل فصلا بينا بين الرهبان الذين يعتكفون الأديرة وأعضاء الأخويات كالأوغسطينيين والفرنسيسكانيين والدومينيكيين؛ لذا كان تلافي استخدام كلمة «راهب» وكلمة «الاعتكاف» وكلمة «دير» أمرا مصطنعا وغير ضروري.
