Meâhidü't-tansîs alâ şevâhidi't-Telhîs
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص
Ebü'l-Feth el-Abbâsî
۩
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص
أبو الفتح العباسي · ö. 963
الكتابمعاهد التنصيص على شواهد التلخيص
المؤلفعبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو الفتح العباسي (ت ٩٦٣ هـ)
المحققمحمد محيي الدين عبد الحميد [ت ١٣٩٢ هـ]
الناشرعالم الكتب - بيروت
عدد الأجزاء٢ في مجلد واحد
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - العباسي]
كتاب مختار من مئات الكتب المؤلفة في أجوائه. ألفه عباسي صميم، ونبه الناس إلى نفاسته الأستاذ الإمام محمد عبده، فكان محكه الذي يختبر به الطلاب، ومعياره الذي يقيس به نباهتهم وذكاءهم. شرح به العباسي شواهد القزويني في كتابه تلخيص المفتاح. ذكره صاحب (كشف الظنون) مرتين، وفي المرتين ذكر أن أوله: (الحمد لله الذي أطلع في سماء البيان أهلة المعاني) وهو ما لا نجده في مقدمة المطبوع. وذكر في الموضعين أنه أهداه لأبي البقاء ابن الجيعان، بينما نجده في المطبوع يهدي الكتاب للمولى سعدي، قاضي القضاة في الآستانة. إلا أن في فصول الكتاب أبياتًا في مدح أبي البقاء، قدم لها بقوله: ولمؤلفه فيمن ألف الكتاب باسمه الكريم … إلخ. والمعروف أن أبا البقاء قتل عام ٩٠٢هـ فالظاهر أن نقمة الأتراك على بني الجيعان الذين كانوا في مصر كالبرامكة في بغداد، اضطرت المؤلف لتغيير المقدمة، والإهداء، سيما إذا عرفنا أنه كان من بني العباس، الذين أكرههم السلطان سليم على ترك مصر إلى الآستانة. وللتعريف بمنزلة الكتاب الأدبية نحتاج إلى استعراض قائمة طويلة من الكتب التي ظهرت إلى الوجود كشروح وحواش وتعاليق وإيرادات وأجوبة، على القسم الثالث من كتاب (مفتاح العلوم) للسكاكي (ت ٦٢٦هـ) وهو القسم المتعلق بعلوم البلاغة، والذي أثار من بعده حركة أدبية استمرت أكثر من سبعة قرون، يمكن حصرها في أربع سلاسل. ١- سلسلة الأعمال الأولى، وأهمها: أعمال ابن مالك الدمشقي، والعضد الإيجي، والقزويني، والقطب الشيرازي، والبيكندي، وابن إسرائيل، والجمال الشريشي، والناصر الترمذي، والنظام النيسابوري، والكاتي، والأبهري، والخلخالي، والخطيب اليمني.
٢- سلسلة العضد الإيجيوأهمها شرح الشريف الجرجاني، وما عليه من حواش، كحاشية الفناري، والبرسوي، ومصنفك، والسمرقندي، والقاضي صالح، والحصاري، وقاضي زاده.
٣- سلسلة القزويني خطيب دمشق، وأهمها: كتابنا هذا، و(نفائس التنصيص) للتبريزي (ت٨٥٥) و(التخصيص) للبدر الغزي (ت ٩٨٤) و(التنصيص. خ) لوحدي الرومي (ت١١٢٦) وعروس الأفراح للسبكي (ت٧٧٣هـ) والأطول لابن عربشاه، والمطول والمختصر للتفتازاني، وما عليهما من حواش ناهزت الثلاثين حاشية، وترجمة آلتي برمق، الذي ترجم المطول إلى التركية (ت ١٠٣٣هـ) ومنظومات الزين الحلبي، والزين العيني، والشهاب القلجي، والجلال السيوطي
٤- سلسلة المتأخرين، وأهمها: حلقة ابن الكمال باشا، وكتابه (تغيير المفتاح) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Belâgat
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله الَّذِي جعل الْعقل مِفْتَاح الْعُلُوم ومدرك مَعَاني الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم ومنشأ بَيَان الْمُحَقق والموهوم ومظهر بديع المنثور والمنظوم
أَحْمَده حمد من بجزيل نعمه اعْترف وأشكره شكر من ورد مناهل فَضله واغترف وَأشْهد أَنه الرب الرَّحْمَن الَّذِي خلق الْإِنْسَان وَعلمه الْبَيَان وَأشْهد أَن سيدنَا ومولانا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وحبيبه وخليله الَّذِي تلخص الدّين بإرشاده أحسن تَلْخِيص وتخلص مُتبع هَدْيه من الْجَحِيم أعظم تَخْلِيص فَكَانَت بعثته مِفْتَاح بَاب الْخيرَات وَالطَّرِيق الْموصل إِلَى مَنْهَج المبرات ﷺ وعَلى آله الْكِرَام وَصَحبه الْأَئِمَّة الْأَعْلَام مَا أغرب مبتدئ ببديع النظام وأعجب منته بِحسن الختام وَبعد فَإِن الْفَقِير الحقير الْمُعْتَرف بِالْعَجزِ وَالتَّقْصِير نطر الله إِلَيْهِ بِعَين الْعَفو والغفران وَرَضي عَنهُ أتم الرضْوَان لما كَانَ متحليًا بحلية الْعلمَاء مستشعرًا شعار الْفُضَلَاء وَبرد الشبيبة قشيب وغصن الصِّبَا رطيب ومربع الْأَمَانِي خصيب والسعادة تلحظه عيونها وتتوارد عَلَيْهِ أبكارها وعونها لم يزل فِي خدمَة الْعلم وتأليفه وترتيبه وتصنيفه بِقدر مَا يصل إِلَيْهِ
١
