Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Meâricü'l-usûl

معارج الأصول
el-Muhakkık el-Hillî (Ca'fer b. el-Hasan)
۩
معارج الأصول
ابن الحسن المحققق الحلي
Şia Fıkhı

بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي (أحمد الله) (1) على سابغ نعمه، وسائغ عطيته، كما أشكره على جليل هبته، وجميل هدايته حمد معترف بكمال قدرته، مقر بجلال عظمته، معتقد أنه لا (شبه) (2) له في أحديته ولا مضاهي له في إلهيته، مذعن بقصور الأذهان عن اكتناه هويته، وانسداد المخارج المفضية إلى الإحاطة بحقيقة معرفته، و أصلي على خير بريته وأكرم خاصته، وعلى الطاهرين من عترته.

وبعد ذلك، فإنه تكرر من جماعة من الأصحاب - أيدهم الله بعصمته، وشملهم بعام رحمته - التماس مختصر في الأصول، (مشتمل) (3) على المهم من مطالبه، غير بالغ في الإطالة إلى حد يصعب على طالبه فأجبتهم (إلى) (4) ذلك، مقتصرا على ما لابد من الاعتناء به، غير متطاول إلى إطالة مسائله، و تغليق مذاهبه، ومن الله أستمد التوفيق، انه على ذلك قادر، وباسدائه حقيق.

وهو يشتمل على أبواب عشرة:

الباب الأول في المقدمات وهي ثلاثة:

المقدمة الأولى لما كان البحث في هذا الكتاب انما هو بحث في أصول الفقه، لم يكن بد من معرفة فائدة هاتين اللفظتين:

(فالأصل) (1) في الأصل: هو ما يبتني عليه الشئ ويتفرع عليه.

والفقه: هو المعرفة بقصد المتكلم، وفي عرف الفقهاء: هو جملة من العلم بأحكام شرعية عملية مستدل على أعيانها.

ونعني بالشرعية: ما استفيدت بنقل الشريعة لها عن حكم الأصل، (أو) (2) باقرار الشريعة لها عليه.

وأصول الفقه في الاصطلاح هي: طرق الفقه على الاجمال.

فائدتان:

الأولى: الاحكام عندنا هي المنقسمة إلى كون الفعل حسنا - واجبا كان أو مندوبا أو مباحا أو مكروها - والى كونه قبيحا.

فالواجب: ما للاخلال به مدخل في استحقاق الذم.

والمندوب: ما بعث المكلف على فعله على وجه ليس لتركه تأثير في استحقاق الذم على حال.

والمباح: ما استوى (طرفا) (1) فعله وتركه في عدم استحقاق المدح والذم.

والمكروه: ما الأولى تركه، وليس لفعله تأثير في استحقاق الذم.

والقبيح: ما لفعله تأثير في استحقاق الذم، ولا يسمى القبيح حراما ولا محظورا حتى يزجر عنه زاجر.

الفائدة الثانية: إذا عرفت أن أصول الفقه انما هي طرق الفقه على الاجمال وكان المستفاد من تلك الطرق اما علم، أو ظن (من) (2) دلالة، أو امارة بواسطة النظر، لم يكن بد من بيان فائدة كل واحد من هذه الألفاظ:

فالنظر: هو ترتيب علوم، أو ظنون، أو علوم وظنون ترتيبا صحيحا ليتوصل به إلى علم أو ظن.

والعلم: هو الاعتقاد المقتضي سكون النفس مع أن معتقده على ما (تناوله) (3) والأقرب أنه غني عن التعريف لظهوره.

والظن: هو تغليب أحد مجوزين ظاهري (التجويز) (4) بالقلب.