Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mecmûu's-Seyyid el-İmâm Humeydân b. Yahyâ el-Kâsımî aleyhime's-selâm

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام
Humeydân b. Yahyâ el-Kâsımî
۩
مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام
السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام
Zeydî Külliyatı

بسم الله الرحمن الرحيم

(وبه نستعين)

ديباجة الكتاب والدافع إلى تأليفه

أما بعد حمد ذي العزة والطول، ومن به القوة والحول، والصلاة على محمد خاتم النبيين، وعلى وصيه علي أمير المؤمنين، وعلى آلهما العترة الطاهرين.

فإني لما عرفت طرفا من أقوال المختلفين، وبعضا من أصول مغالط المتكلفين، وجملة من ردود الأئمة الهادين، المبصرة لمن تمسك بها وبهم من المسترشدين، اختصرت من جملة ذلك خمسة فصول، منبهة على معرفة أكثر مغالط الأصول،

الأول: في ذكر جملة مما ينبغي للمعلم والمتعلم تقديم معرفته.

والثاني: في العقل والنفس.

والثالث: في العلم.

والرابع: في العالم.

والخامس: في الإسلام.

ذكر جملة مما ينبغي للمعلم والمتعلم تقديم معرفته

أما الفصل الأول

فهو يشتمل على ذكر ست مقدمات مما ينبه المتعلم على ترك الاغترار بظواهر الدعاوى، وزخارف الأقوال:

الأولى: أن يعلم على الجملة أنه لا بد لعلم كل فرقة ولمذهبهم من ثمرة وزبدة ينتهى إليها، ولا يمكن كتمها، وأن كل من كانت ثمرة علمه، وزبدة مذهبه، جحد الصانع تعالى، أو جحد كونه مختارا لفعله، أو تثنيته، أو تشبيهه، أو إضافة شيء من صنعه إلى غيره، أو إضافة شيء من فعل غيره إليه، أو تحريف بعض محكم كتابه، أو رفض بعض حججه، أو الإلحاد في شيء من أسمائه، أو إنكار ما يعقل، أو إثبات ما لا يعقل، وما أشبه ذلك؛ فهو المخالف للحق وأهله، والناظر بوهمه لا بعقله، إذ ليس الغرض بالتعلم في دين الإسلام إلا طلب السلامة من شبه المخالفين له.

الثانية: أنه لا يعتمد في طلب الحق على ما يسبق إلى قلبه، من محبة أحد أو بغضه، لما في ذلك من خطر التعصب على الباطل.

الثالثة: أن لا يرخص لنفسه في تجويز أن يؤدي النظر والإستدلال إلى خلاف شيء مما يعلم ضرورة أو بالإجماع، وذلك لأن المعلوم ضرورة، أو المعلوم بالإجماع لا يجوز الغلط فيه ولا الإلتباس؛ كما يجوز في النظر والإستدلال؛ فلذلك يجب أن يستشهد بالضروري على صحة الإستدلالي، ولا يحكم الاستدلالي على الضروري، ولا المختلف فيه على المجمع عليه، وسيأتي ذكر أمثلة ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.

الرابعة: أن يعلم أنه لا بد لكل مسألة خلاف من أصل؛ إما صحيح، وإما باطل، ولذلك فإن الخوض في فروع المسائل قبل معرفة صحة أصلها مما يطول فيه الكلام، ولا ينتهى فيه إلى حد معلوم.

الخامسة: أن يعلم على الجملة، أنه يعجز عن الإحاطة بتفصيل جميع العلوم المختلفة، التي تعجز في دقتها وكثرتها الفكر، وينفد دون إدراك جميعها العمر، وأن يعلم مع ذلك أنه لا يجوز له في العقل ولا في الشرع الاتباع لجميع علماء الفرق المختلفين في علوم الدين، لما في ذلك من لبس الحق بالباطل، والجمع بين الأقوال المتناقضة، والإعتقادات المتداحضة، ولا يجوز له الإعتزال لجميعهم؛ لما في ذلك من الترك للحق مع الباطل، ولا يجوز له الإتباع لبعضهم دون بعض بغير دليل؛ لما في ذلك من خطر التقليد لغير المحق.