Medhal li-Diraseti'l-Folklor ve'l-Esatiri'l-Arabiyye
تأليف
شوقي عبد الحكيم
مقدمةفي القسم الأول من هذا الكتاب أردت التعرض بالدراسة لمحاولة رصد ملمح لأطلس عربي للأساطير
وبالطبع هناك ندرة ملفتة للجهود المبذولة في هذا المجال أو الحقل على المستوى القومي،
ومن هنا جاء تركيزي على هذه المشاكل المتراكمة إلى اليوم للمعرفة بالأصول والمكونات
من ذلك توصل الدراسات الفولكلورية والأسطورية المقارنة إلى أن هناك أساسا أسطوريا
فمنابع الميثولوجيا العربية تضرب بجذورها على مدى 6 آلاف عام، أي منذ السومريين غير
وعلى هذا أفردت جزءا خاصا للتعرف بهذه المنابع الأولى خلال وعبر حركة تنقلاتها
كذلك كان من المفيد عمل إلمامة للتراث الأسطوري والفولكلوري لبؤرة العالم القديم في سوريا
وكذا إلمامة للتراث العبري - السامي - ودور اليهود في تدوين هذا التراث، خاصة في مجموعة
Apoeriha
ومدى تجانسه، ولنقل توحده مع تراث
وبالطبع كان من المفيد أيضا التعرض لهؤلاء الجاهليين، ودورهم الحضاري، استنادا إلى ما
وأعقبت هذا الفصل، بدراسة مقارنة بين التراثين المتلازمين السوداني والمصري.
ثم اخترعت مجموعة - محددة - من المداخل أو الأنساق أو المنطلقات، كمقدمة لدراسة الفولكلور
فلا خلاف على أن الذاكرة الشعبية الجماعية هي ما حفظت لنا هذا التراث المتواتر منذ طفولة
كما أنه لا خلاف على أن اللغة هي حاملة التراث من فولكوري وثقافي؛ لذا وجب مراعاة جامع
كذلك ففي انقسام حياة أي شعب من الشعوب إلى مباح ومحظور، أو حلال وحرام، وهو ما تعارف
وقد يبدو للوهلة الأولى أنني إنما أهرب من حقل الدراسات الفولكلورية والأسطورية لحقل
والنظر للفولكلور باعتباره «ماض حي»، أو النظر إليه باعتباره ثقافة منحدرة، أو مجرد
وهذا كما هو واضح يستلزم الاتجاه نحو علم الاجتماع، وبالتحديد نحو علم الاجتماع البنائي،
وهو على أية حال نوع من «الدراسة الشاملة لحالة واحدة»، وهو ما يفسر لنا وجود العلاقة
ولعلني حاولت جاهدا الاستفادة من نتائج هذه المناهج سواء التاريخية الجغرافية أو
ولقد اعتادت الدراسات الأنثروبولوجية النظر للفولكلور لا باعتباره علما مستقلا، بل على
بل وصل الأمر ببعض دراسي الثقافة والنظم الاجتماعية والأنثروبولوجيين عامة إلى حد
وظل هذا هو الحال السائد منذ أواخر القرن الثامن عشر والتاسع عشر، في ربط عجلة الدراسات
