Menâhicü'l-ahkâm
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة الأصل
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين محمد وآله الأطيبين وأصحابه الطاهرين.
كتاب الصلاة وهو يستدعي مقدمة وأبوابا، وكل باب منه مشتمل على فصول.
أما المقدمة فالصلاة في اللغة: الدعاء، وفي اصطلاح المتشرعة: هو مجموع الأفعال والصور المعهودة في ألسنة المتشرعة، المشروطة صحتها بالقبلة والقيام. أو أنها مجموع المذكورات، مع شرائطها التي لا يصح إلا بها. أو نقول: إنها مجموع المذكورات، مع كونها ذات ركوع وسجود.
والأظهر ذلك، مع الاعتبار الأول من الاعتبارين، فيكون إدراج صلاة الأموات بعنوان المجاز.
ويؤيده قولهم (عليهم السلام): " لا صلاة إلا بطهور " (1) و " لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب " (1). وهذا هو صريح العلامة في التذكرة (2).
وظاهر المحقق في المعتبر (3) وظاهر بعضهم، كالشهيد في جملة من كتبه كونها حقيقة فيها (4). والنزاع في ذلك قليل الجدوى.
والحق أن ذلك كذلك عند الشارع أيضا، سيما في زمان الصادقين ومن بعدهما (عليهم السلام).
والصلاة تنقسم إلى واجبة ومندوبة، لاستحالة انفكاكها عن الرجحان.
وأما المكروهات فيرجع إلى أحدهما عند المشهور، ويلاحظ الرجحان فيها من حيث نفس طبيعة العبادة عند غيرهم، كما هو الأقوى. ولا ينافي ذلك زوال الرجحان لعارض وإبقاء الكراهة على معناها الحقيقي في بعض الصور.
وأما المنهي عنها تحريما فبعضها فاسدة أو ليس بصلاة على الأصح، كالذي كان بينها وبين المأمور به عموم وخصوص مطلقا، وكذلك ما كان بينهما تعارض من وجه لو قلنا بصدق المنهي عنه عليه على المشهور، لكن الأقوى خلافه.
والتفاصيل في المذكورات محول على الأصول.
ثم إن الواجبة على سبيل مطلق الاستعمال منحصرة في سبعة - بحكم تتبع تضاعيف الأحكام الشرعية -: اليومية، والجمعة، وصلاة العيدين، والآيات، والطواف، والأموات، وما يلتزم بنذر وشبهه. ويلحق باليومية متعلقاتها من الاحتياط، والقضاء، ونحوها.
وصلاة الاستئجار يمكن أن يدرج في ذلك، وفي القسم الأخير. وكلاهما حسن.
والمندوبة أيضا تنقسم إلى مؤقت وغيره.
الباب الأول في جملة أحكام الفرائض وأقسامها الثانوية كالظهر والعصر، والثالثية كالقصر والإتمام، وأحكام النوافل وأقسامها.
وتفصيلات كيفياتها وأجزائها ولواحقها وظيفة سائر الأبواب.
وهو يستدعي فصولا:
الفصل الأول في الصلاة اليومية والجمعة منهاج الصلاة اليومية خمس: الظهر والعصر كل واحد منهما أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء أيضا أربع ركعات، والفجر ركعتان.
