Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Menhecü'r-reşâd li-men erâde's-sedâd

منهج الرشاد لمن أراد السداد
eş-Şeyh Ca'fer Kâşifü'l-gıtâ
۩
منهج الرشاد لمن أراد السداد
الشيخ جعفر كاشف الغطاء
Akâid & Kelâm

مقدمة المؤلف الحمد لله الذي تفرد بالأزلية والقدم، واشتق نور الوجود من ظلمة العدم، وأسس قواعد الشرع على وفق المصالح والحكم، وفضل أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأمم، وأنزل القرآن فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، وحذر عن اتباع الملاذ والشهوات، وأمر بالوقوف عند الشبهات، وأنذر عن متابعة الآباء والأمهات، والصلاة والسلام على من قدمه على جميع أنبيائه، وفضله على كافة أصفيائه، (محمد) المختار، صلى الله عليه وعلى آله، ما أظلم ليل، وأضاء نهار.

أما بعد: فقد ورد - إلى المقصر مع ربه، التائب إليه من ذنبه، الطالب من الله السداد، (جعفر) أقل طلبة أهل (بغداد) - كتاب كريم، مشتمل على كلمات كالدر النظيم، ممن لم يزل بالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا زاجرا، الآمر بعبادة المعبود، الشيخ عبد العزيز بن سعود (1). فلما نظرته وتدبرته وتأملته وتصورته، خلوت في زاوية من الدار، وتصفحته تصفح الأنصاف والاعتبار. وقلت متهما لنفسي بالميل إلى العصبية والعناد، والركون إلى ما عليه الآباء والأجداد: يا نفس اعرفي قدر دنياك، واحذري شر من أغوى أباك، لقد تخليت عن نعيم الدنيا بحذافيرها، وقنعت بقليلها، ولو بقرص شعيرها، وتجنبت دار العزة والوقار، واخترت العزلة والخمول في هذه الديار.

فلو كنت في كبار البلدان، من ممالك بني (عثمان)، أو في بعض بلدان فارس وإيران لجاءت إليك الدنيا من كل جانب ومكان، ونلت من النعيم ما لم ينله إنسان، فاحذري أن تكوني مع الأعراض عن هذه النعم الفاخرة، ممن قد خسر الدنيا والآخرة.

فلما شممت منها رائحة التصفية، ورأيت أن نسبة المذاهب - لولا الله عندها - على التسوية، وجهتها إلى الكشف عن حقيقة الجواب عن الشبة الموردة في ذلك الكتاب،

ورأيت أن أشرح في الحال رسالة على وجه الاختصار، مستمدا من فيض الواحد القهار، وسميتها (منهج الرشاد لمن أراد السداد).

فاقسم عليك - بمن جعلك متبوعا بعد أن كنت تابعا، ومطاعا بعد أن كنت لغيرك مطيعا سامعا، وأعزك بعدما كنت ذليلا، وكثر جمعك بعدما كان نزرا قليلا - أن تنظر ما رسمته سطرا سطرا، وتمعن في تحقيق ما رقمته نظرا وفكرا، متوحشا من الناس وقت النظر، متحذرا من النفس الأمارة كل الحذر، طالبا من الله كشف الحقيقة، سالكا في المناظرة واضح الطريقة، فلعله يظهر أنه ليس بيننا نزاع، فنحمد الله على الإتفاق والاجتماع. وقد رتبتها على مقدمة، ومقاصد، وخاتمة.

أما المقدمة، فتشتمل على ثلاثة فصول:

الفصل الأول في أن الافعال والكلمات تختلف باختلاف المقاصد والنيات فمن قال: يد الله، وعين الله، وجنب الله، وأراد الجوارح على نحو ما في الأجسام، أو قال: إن الله على العرش استوى، أو في جهة الفوق، وأراد الحلول والاختصاص التام، أو أسند الرحمة إليه، أو الغضب، وأراد رقة القلب، أو ثوران النفس على نحو ما يعرف بين الأنام، أو أسند الرزق إلى المخلوق، أو دعاه، أو استغاث به على نحو ما يسنده إلى الملك العلام، كان خارجا عن مقالة أهل الإسلام.