Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Menhecü'r-reşâd

منهج الرشاد لمن أراد السداد
Muhammed Naîm b. Muhammed Takî (el-Molla Naîmâ el-Arfî et-Tâlekânî)
۩
منهج الرشاد لمن أراد السداد
محمّد نعيم بن محمّد تقي [ الملا نعيما العرفي الطالقاني ]
Genel & Diğer
* بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأمات وأحيى، وعليه النشأة الأخرى، وإليه المنتهى، ليجزي الذين أساءوا بما عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، عدلا منه تبارك وتعالى، والصلاة على خير الورى، أشرف من بعث بالبعث والجزاء، وأكرم من أتى بالنشور والرجعى، محمد المصطفى وآله الذين بهداهم يهتدى، وبطريقتهم يقتدى، صلاة كثيرة دائمة بدوام الأرض والسماء.

أما بعد، فيقول العبد الضعيف النحيف المذنب الجاني، محمد نعيم بن محمد تقي المدعو بعرفي الطالقاني، عفي عنه وعن والديه، وختم الله لهم بالحسنى، وجعل آخرتهم خيرا من الأولى:

ذاكرني بعض إخوان الصفا وخلان الوفاء، أن التصديق بالمعاد مطلقا لا يخفى أنه ضروري في هذه الملة البيضاء والملل السابقة التي أتى بها الأنبياء عليهم التحية والثناء، وأصل من أصول الدين القويم والمذهب المستقيم، لم ينكره أحد من أصحاب العقول وأرباب الألباب والنهى، إلا شرذمة قليلة من ملاحدة الحكماء، وأن الجسماني منه هو جزء من الإيمان، وضروري في الأديان، ودل عليه الكتاب الكريم والسنة السمحاء، إذ عليه أدلة واضحة لا يعتريها شوب شبهة ولا ريبة ولا خفاء، وقد أطبق عليه المليون من الحكماء والمتشرعون من العلماء، وقد أقاموا الدليل العقلي على الروحاني منه، إلا أنهم عن آخرهم اعتقدوا الجسماني منه على الوجه الذي أتى به الأنبياء، مثل اعتقادهم للأحكام الفرعية، معترفين بأنه لا يمكن إقامة الدليل العقلي عليه، قائلين بأنه ليس للعقل استقلال ولا مدخل في إثباته بوجه ما، وكفاك شاهدا على هذا قول شيخ الرئيس ابن سينا

في الشفاء:

«يجب أن يعلم أن المعاد منه ما هو مقبول من الشرع، ولا طريق إلى إثباته إلا من طريق الشريعة وتصديق خبر النبوة، وهو الذي للبدن عند البعث، وخيرات البدن وشروره معلومة، لا تحتاج إلى أن تعلم، وقد بسطت الشريعة الحقة التي أتانا بها سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله حال السعادة والشقاوة التي بحسب البدن، ومنه ما هو مدرك بالعقل والقياس البرهاني، وقد صدقته النبوة، وهو السعادة والشقاوة الثابتتان بالقياس اللتان للأنفس، وإن كانت الأوهام منا تقصر عن تصورهما الآن، لما نوضح من العلل. والحكماء الإلهيون رغبتهم في إصابة هذه السعادة أعظم من رغبتهم في إصابة السعادة البدنية، بل كأنهم لا يلتفتون إلى تلك، وإن اعطوها، ولا يستعظمونها في جنبة هذه السعادة التي هي مقاربة الحق الأول، وهي على ما سنصفه عن قريب. انتهى كلامه.» (1)

ويقرب منه كلمات المتقدمين والمتأخرين من الحكماء والمتشرعين من العلماء، كما يعلم بالاستقصاء.