Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mes'eletân fi'n-nass alâ Alî (a.s.)

مسألتان في النص على علي (ع)
eş-Şeyh el-Müfîd
۩
مسألتان في النص على علي (ع)
الشيخ المفيد
Akâid & Kelâm

بسم الله الرحمن الرحيم الملك الحق المبين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الهادين.

وبعد، فقد سألني القاضي الباقلاني (1) فقال (2): أخبرونا عن أسلافكم في النص على أمير المؤمنين عليه السلام (3) أكثير أم قليل؟

فإن قلتم: قليل، قيل لكم: فلا تنكرون أن يتواطؤوا على الكذب لأن افتعال الكذب يجوز على القليل.

وإن قلتم كثير، قيل لكم: فما بال أمير المؤمنين سلام الله عليه لم يقاتل بهم أعداءه، لا سيما وأنتم تدعون أنه لو أصاب أعوانا لقاتل (1) الجواب وبالله الثقة:

قيل له: أسلافنا - بحمد الله - في النص كثير لا يجوز عليهم افتعال الكذب، لكن ليس كل من يصلح لنقل الخبر يصلح للجهاد، لأنه قد يصلح لنقل الخبر الشيخ الكبير، الثقة، الأمين، ولا يصلح ذلك لضرب السيف.

وأيضا فليست الحروب الدينية موقوفة على كثرة الرجال، وإنما هي موقوفة على المصلحة، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله جاهد وهو في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا (1)، وقعد عن الجهاد يوم الحديبية (2) وهو في ثلاثة آلاف وستمائة رجل (3). فعلمت أن الحروب الدينية الشرعية موقوفة على

المصلحة لا على العدد.

قال السائل: فأرنا وجه المصلحة في قعوده عن أخذ حقه لنعلم بذلك صحة ما ذكر تموه؟

قيل له: أول ما في هذا أنه لا يلزمنا ما ذكرت، لأنه الإمام المعصوم من الخطأ والزلل، لا اعتراض عليه في قعود وقيامه، بل يعلم - في الجملة - أن قعوده لمصلحة في الدين والدنيا. (1)

ثم تبين بعد ذلك بعض وجوه المصلحة، فيكون بعض ذلك أنه علم أن في المخالفين من يرجع عن الباطل إلى الحق بعد مدة ويستبصر، فكان ترك قتله مصلحة.

ومنه أنه علم أن في ظهورهم مؤمنين لا يجوز قتلهم واجتياحهم، فكان ترك قتلهم مصلحة.

ومنه شفقة منه على شيعته وولده أن يصطلموا (1) فينقطع نظام الإمامة. و هذا كلام معروف يعرفه أهل العدل والمتكلمون، وهو من أصول الدين، ألا ترى أنا إذا سئلنا عن تغريق قوم نوح عليه السلام وهلاك قوم صالح لأجل ناقته، وبقاء قاتل الحسين عليه السلام، والحسين عند الله أعظم من ناقة صالح (2)، لم يكن الجواب إلا ما ذكرناه من المصلحة، وما علمه الله من

بقاء من بقاه. (1) فلم يأت بشئ لذلك. (2)

تكميل من كلام الشيخ الطوسي (ره) في المفصح فإن قيل: لو كان النص عليه صحيحا على ما ادعيتوه: وجب أن يحتج به وينكر على من يدفعه عن ذلك بيده ولسانه ولما جاز منه أن يصلي معهم ولا أن ينكح سبيهم ولا أن يأخذ من فيئهم ولا أن يجاهد معهم. وفي فعله عليه السلام ذلك كله دليل على بطلان ما تدعونه.

قيل له: الذي منع أمير المؤمنين عليه السلام من الاحتجاج بالنص عليه ما ظهر له بالأمارات اللايحة من... 1 القوم على الأمر واطراح العهد فيه وعزمهم على الاستبداد به مع البدار منهم إليه والانتهاز له وأيسه 2 ذلك عن الانتفاع بالحجة، وربما أدى ذلك إلى دعواههم النسخ لوقوع النص عليه فتكون البلية بذلك أعظم، وإن ينكروا وقوع النص جملة ويكذبوه في دعواه فيكون البلاء به أشد.