Mevsûatü ahkâmi's-salavâti'l-hams
موسوعة أحكام الصلوات الخمس
Dübeyân ed-Dübeyân
۩
موسوعة أحكام الصلوات الخمس
دبيان الدبيان
الكتابموسوعة أحكام الصلوات الخمس
المؤلفأبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
الناشردار اللؤلؤة للنشر والتوزيع، المنصورة - مصر
الطبعةالأولى، ١٤٤٦ هـ - ٢٠٢٤ م
عدد الأجزاء١٨
الكتاب إهداء للمكتبة الشاملة، من المؤلف جزاه الله خيرا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Genel Fıkıh
مقدمة الكتاب
﷽
الحمد لله رب العالمين حمدًا يكافئ نعمه قديمها وحديثها، تليدها وطريفها، ظاهرها وباطنها، حمدًا يوافي مننه، ويوجب مزيده.
قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].
وأصلي وأسلم على خاتم رسله المبعوث رحمة للعالمين، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]. أما بعد.
فإن الاشتغال بالعلم الشرعي فضل عظيم من الله ﷾، يهبه لمن يشاء من عباده.
قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ [النمل: ١٥].
وفي الآية الأخرى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ [سبأ: ١٠].
قال تعالى: ﴿قُلْ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨].
وقال ﷺ: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق عليه (^١).
وقال الإمام أحمد: العلم مواهب من الله. ليس كل أحد يناله (^٢).
وما وهبه الله فلا راد لفضله. قال تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر: ٢].
وإذا كان العلم من فضائل الله التي لا تحصى، ومن أياديه التي لا تستقصى
_________
(^١) صحيح البخاري (٧١)، وصحيح مسلم (١٠٠ - ١٠٣٧).
(^٢) طبقات الحنابلة لأبي يعلى (١/ ٣٢٣).
٥
