Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mevsûatü'l-emsâli'ş-şa'biyyeti'l-Filistîniyye

موسوعة الأمثال الشعبية الفلسطينية
Muhammed Tevfik es-Sehli
۩
موسوعة الأمثال الشعبية الفلسطينية
محمد توفيق السهلي
Tarih & Biyografi
موسوعة الأمثال الشعبية الفلسطينية

تأليف

محمد توفيق السهلي

الإهداء

إلى الفنان الأكبر: الشعب العربي الفلسطيني الذي صاغ مادة هذه الموسوعة.

إلى أمي التي طوتها عتمة القبر قبل أن يرى هذا العمل نور الحياة.

إلى زوجتي التي وفرت لي الراحة والجو المناسبين لإعداد هذا العمل.

محمد

تقديم

قبل ثلاثة وخمسين عاما تمكنت العصابات الصهيونية المدعومة، دعما غير محدود، من حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين، من اقتلاع أكثر من ثلاثة أرباع مليون فلسطيني من وطنهم وتشتيتهم في بقاع العالم، قريبها وبعيدها. وتحت شعار «الكبار سيموتون والصغار سينسون»، ظن قادة الكيان الصهيوني أن بضع سنوات كفيلة بتذويب هذا الشعب في منافيه وقولبة كيانية جديدة له، لا يكون عمادها الوطن المسلوب، إلا أن هذا الحلم الصهيوني واجه على مر سنوات الشتات الثلاثة والخمسين الفشل تلو الفشل؛ ففي حين كان الموت حقيقة قضى خلالها مئات الآلاف من الفلسطينيين في الشتات، إلا أن النسيان لم يتمكن من قهر الذاكرة الفلسطينية. وهو أمر أكدته الحكومات الصهيونية ذاتها؛ فبعد أكثر من عقدين على مقولة «الكبار سيموتون والصغار سينسون»، التي طالما رددها الرمز الصهيوني ابن غوريون، عادت رئيسة الحكومة الصهيونية الأسبق غولدا مائير لتؤكد أن أكثر ما يثير قلقها هو ولادة طفل فلسطيني؛ لأنها أدركت - آنذاك، وبعد أكثر من عقدين على «تشكيل الدولة» - أن الأطفال يتوارثون تاريخهم وذاكرتهم أدق التفاصيل عن مدنهم وقراهم، كابرا عن كابر.

والآن وبعد مضي ما ينوف عن النصف قرن من الاقتلاع الصهيوني للفلسطينيين من مدنهم وقراهم يدرك هذا الكيان أن عمر وجوده مقترن بتوفر بعض الإمكانات المادية التي تحسم المعركة؛ فالوطن والنكبة وقطار المجازر بكل محطاته منذ هبة 1929م وما قبلها، وحتى هبة 2000م (الانتفاضة المباركة) وما بعدها، ما تزال تقبع بذاكرة ابن التسعين كما هي في ذاكرة ابن العقد الأول من عمره، وما تزال تبشر بميلاد ستختلف بعده الذكريات ما دام ثدي المرأة الفلسطينية يرضع أطفاله حتى أقصى حالات الشبع، حتى يكون هذا الطفل في المعادلة «شبع من حليب أمه.»

هذه المراهنة لن تخسر - بحول الله - فهي ليست محض غرور أو خيال، بل هي الحقيقة التي لا بد أن يراها من يقرأ التاريخ ويستذكر دروسه ويعرف أنه (ما ضاع حق وراءه مطالب).

من هذا الباب تأتي أهمية هذا العمل الذي نحن بصدده؛ فهذا العمل المتميز وهو المثل الشعبي الفلسطيني إسهام كبير في توثيق جزء مهم من الذاكرة الفلسطينية، التي تميزت بخصائص فريدة تنبع من تميز تجربتها.