Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mey

مي
Selim Halil en-Nakkaş
۩
مي
سليم خليل النقاش
Edebiyat & Roman
مي

تأليف

سليم خليل النقاش

إهداء الرواية

إلى جناب الخواجا أنطونياديس الشهير المقيم في ثغر الإسكندرية

مولاي

إن في إهداء روايتي هذه إلى جنابكم لفوزا ورفعة لها، فإن ظفرت لديكم بالقبول وهو أعظم مسئول كنت بالغا فوق ما تمنيت، ويكفيني بها نجاحا أن تروق في أعين من يعطي الأشياء استحقاقها، ومن حوى من سعة الفضل والمعرفة ما لا ينكره أحد سواه، فأرجو قبولها والالتفات إليها وحسبي ذلك فخرا.

من الداعي لجنابكم

سليم خليل نقاش

A Monsieur G. ANTONIADIS

Monsieur

Vous dédier, Monsieur, ma présente pièce c’est son succés succués. Un accueil favorable sera mon plus grand voeu, le comble de mes souhaits et il me suffira de la voir digne des regards de celui qui par ses hautes qualités sait apprécier le mérite.

Je vous prie donc, Monsieur et Bienfaiteur, de vouloir bien agréer mon présent et le couvrir de votre protection, ce qui sera le plus grand honneur pour celui qui se dit.

Votre très-humble et très-reconnaissant serviteur.

S. Naccache

مقدمة الرواية

لما كانت ديار مصر مستوية على عرش التقدم بين الأمصار، كأنها ملكة تتقاطر لخدمتها الأقطار، جارة ذيول الفخر في العلم والتفنن، وصاحبة مطارف النجاح في التمدن، تخذت مع الملتجئين إلى بابها نعم سبيل، وأملت من نداها إرواء العليل، واهتديت بسنا الإفضال والإجلال، إلى باب يخفق فوقه لواء المجد والإقبال، وهو الباب المشيد الأركان، المقصود من كل قاص ودان، باب من لا يخيب طالبه، ولا تحصى مكارمه ومناقبه، ولي النعمة والإحسان، من لا يحصر فضله إنسان، ويكل في مدحه كل لسان، من ساد السود والبيض، بالسمر والبيض، وقصرت عن شهرته شهرة قيصر، وخفي لظهور مجده ذكر الإسكندر، وانتصرت طلائع طوالع شأنه وفضله، فكسرت جيوش ذكر كسرى بعدله، وأمعن فيه الدهر فقال إنه فاق معنا بالحلم والإحسان، وفاضت عليه سحب البلاغة فأزرى بسحبان، فلا تقسه بقس وحدث عن إنعامه لا عن النعمان، صاحب القدر والشان الجليل، أفندينا الخديو المعظم ولي النعم «إسماعيل».

مليك له في كل مكرمة يد

تجود فأين النيل والبحر والسحب

جرى حكمه في البيض والسود مثلما

أقر لسامي فضله العجم والعرب

فأنخت هنالك مطايا الآمال بأن أخدم عظمته بإدخال فن الروايات في اللغة العربية، إلى الأقطار المصرية، وهو الفن الذي أصبح في أوروبا مدرسة الهيئة الاجتماعية، فأنعم علي بالقبول، وجاد بالسؤل وهو خير مجيب ومسئول، فبادرت بطبع هذه الرواية التي هي من النوع المعروف بالتراجيدية، ودعوتها برواية مي. وقد كنت ألفتها في بيروت من ثماني سنوات، وهي رواية لحادثة تاريخية شهيرة، أخذت بعض معانيها عن الفرنجية، بيد أني خالفت أصلها بأشياء جمة مما زادها حسنا، ووضعت لها أنغاما ونمقتها بأشعار، موافقا بذلك الذوق العربي، وأودعت فيها ذكر بعض عوائد الرومانيين بأسلوب غير مخل بالتخبير مع ذكر أسماء بعض معبوداتهم مثل مارس إله الحرب عندهم وبلوتون إله الجحيم وغيرهما؛ رغبة بزيادة الإفادة، وأبقيت الأسماء المحفوظة في تاريخ واقعة هذه الرواية على ما كانت عليه، كاسم هوراس الروماني وكورياس الألبي وتول ملك رومية المعروف بتولوس هوستيليوس