Mezâimü'l-müsteşrikîn havle'l-Kur'âni'l-Kerîm
مزاعم المستشرقين حول القرآن الكريم
Muhammed Mihr Ali
۩
مزاعم المستشرقين حول القرآن الكريم
محمد مهر علي · ö. 1428
الكتابمزاعم المستشرقين حول القرآن الكريم
المؤلفالأستاذ الدكتور محمد مهر علي (ت ١٤٢٨هـ)
الناشرمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
عدد الصفحات٣٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Kur'an İlimleri & Kıraat
تمهيد
يحاول المستشرقون دائما أن يثبتوا أن القرآن من وضع البشر، وبخاصة تأليف محمد ﷺ. وموقفهم هذا من القرآن ليس بشيء جديد، بل هو في الحقيقة لا يختلف عن موقف مشركي مكة الذين بلّغهم الرسول رسالته والوحي القرآني مباشرة. فكانوا قد زعموا أن القرآن ما هو إلا قول البشر، أو أنّ صاحبهم "الأمين" و"الأمي" قد أصبح شاعرا أو ساحرا مجنونا، أو أن بشرًا آخر علمه القرآن، والآيات القرآنية ليست إلا ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (الفرقان: ٥) .
ويرد القرآن على جميع هذه المزاعم ردا قاطعًا وذلك بطرق سبعة رئيسة، هي:
١- يقول الله تعالى إن القرآن ليس بقول البشر، وما هو بقول شاعر، ولا بقول كاهن ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (يس: ٦٩) .
٢- ويكرر الله بكل صراحة في القرآن أنه هو الذي نزل القرآن على عبده ليكون للعلمين نذيرا، وإنه تنزيل من رب العالمين، بلسان عربي مبين (١) .
٣- كما يأمر الله رسوله ﷺ قائلًا ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (القيامة: ١٦) . هذه المجموعة من
_________
(١) انظر القرآن ٢٥: ١، ٢٦: ١٩٢، ١٩٥.
١
