Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Miftâhu'l-gayb

مفتاح الغيب
Sadreddin el-Konevî
۩
مفتاح الغيب
صدر الدين القوناوي
Genel & Diğer

مفتاح غيب الجمع والوجود

مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم اللهم احمد (1) نفسك (2) عمن امرته ان يتخذك وكيلا، حمدا عائدا منك إليك، متحدا

بك لا منقسما ولا مفصولا، مستوعبا فضيلة كل حمد ومكملة تكميلا. اللهم صل على من وجدنا في قصدك (1) نحوك به (2) إليك سبيلا، سيدنا محمد وآله كما صليت على من اتخذته لك خليلا (3) وجازه (4) عنا أفضل ما جازيت عن أمته رسولا، وارض عن سائر الصفوة من أمته رضا تبوئهم به عندك (5) مقعدا كريما ومستقرا جليلا، وكن جنان (6) سائل هذا التحميد ولسانه عند كل قصد له ومقالة (7) ليكون قلبه أنور كل قلب وقيله أقوم قيلا.

وبعد: فان العلوم منها أمهات أصلية وفروع تفصيلية (8)، وتشترك (9) في أن لك منها موضوعا ومبادئ ومسائل:

فالموضوع ما يبحث فيه عن حقيقته وعن أحوال (7) المنسوبة إليه (10) والأمور العارضة له لذاته، كالوجود في العلم الإلهي - على رأى (11) - وكالمقدار في كونه موضوع علم الهندسة ونحو ذلك.

والمبادى اما تصورات واما تصديقات:

اما التصورات فهي الحدود وتورد (12) لموضوع العلم المبحوث فيه أو (8) الصناعة وفروعه (13) وتفاصيله واجزائه واعراضه (9).

واما التصديقات فهي المقدمات التي يبتنى عليها ذلك العلم، وهى مع الحدود تسمى أوضاعا، فمنها يقينية ومنها مسلمة ايمانا وعلى حسن الظن بالمخبر، وتقدم (1) في ذلك العلم وتسمى أصولا موضوعة ونحو ذلك (2) مما يدل على ما ذكرنا.

ومنها مسلمة في الوقت إلى أن يتبين في موضع آخر، وفي نفس السامع والمتعلم منها شك (3) حتى يتضح له فيما بعد، اما ببرهان نظري أو فطرى الهى ويسمى مصادرات. ومتى كان موضوع علم أخص من موضوع علم آخر يقال له انه تحته، كالعلم الكوني بالنسبة إلى العلم الرباني وكالعلم الطبي بالنسبة إلى العلم الطبيعي ونحو ذلك.

واما المسائل: فهي المطالب التي يبرهن عليها ويقصد اثباتها عند المخاطب، وهى (4) اما أصول حاصرة لما يحوى عليه (5) ذلك العلم - كالأجناس (6) بالنسبة إلى ما تحتها - واما فروع تحت الأصول - كالأنواع وأنواع الأنواع - فمتى عرفت الأصول والأمهات واحكامها واتضحت، عرفت نسبة الفروع إليها (7) وصورة تبعيتها لها واندارجها تحتها.

وإذا تقرر ذلك المذكور فنقول: العلم الإلهي له الإحاطة بكل علم - إحاطة متعلقة (8) - وهو الحق بكل شئ وله، أي وللعلم الإلهي موضوع ومباد ومسائل:

وموضوع كل علم ومباديه ومسائله، فروع موضوع العلم الإلهي وفروع مباديه وفروع مسائله، فموضوعه الخصيص به وجود الحق سبحانه، ومباديه أمهات الحقائق اللازمة لوجود الحق وتسمى أسماء الذات. فمنها (2) ما تعين حكمه في العالم وبه (3) يعلم، اما من خلف حجاب الأثر - وهو حظ العارفين من الأبرار - واما ان يدرك كشفا وشهودا بدون واسطة ولا حجاب - وهو وصف المقربين والكمل - والقسم الاخر من الأسماء الذاتية ما لم يتعين له حكم في العالم، وهو الذي استأثر الحق به في غيبه كما أشار النبي صلى الله عليه وآله بقوله في دعائه: أو استأثرت به في علم غيبك - الحديث (4) وتلي هذه (5) الأسماء - أعني أسماء (6) الذات - أسماء الصفات التابعة، ثم أسماء الافعال والنسب والإضافات (7) التي بين أسماء الذات وأسماء الصفات وبين أسماء الصفات والأسماء الافعال.