Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Min hayy ila meyyit: ila ahi

من حي إلى ميت: إلى أخي
Tevfik Hasan eş-Şertuni
۩
من حي إلى ميت: إلى أخي
توفيق حسن الشرتوني
Edebiyat & Roman
من حي إلى ميتإلى أخي

تأليف

توفيق حسن الشرتوني

كتبها المؤلف إلى روح المرحوم أخيه طانيوس المنتقل إلى رحمته تعالى في عاصمة المكسيك نهار الخميس الواقع في 6 حزيران سنة 1929 الساعة الأولى، والدقيقة الخامسة بعد الظهر.

يا أخي

أخاطبك الآن مبتدئا بهذه الكلمات التي كتبتها على بطاقة نعيك، ووضعتها في تابوتك ضمن زجاجة مختومة.

ووالدك الحزين، وأخوك المقصوص الجناح، وعقيلة أخيك، وشقيقتاك وولدي: رفيق وسلوى، كلهم يستمطرون على ضريحك الرحمة والرضوان، ويحملون في قلوبهم اسمك الطاهر المقرون بالعفة والوداعة ورقة الشعور.

فسلام الله عليك، وعلى الوالدة التي طوتها الأرض، كما طوتك الآن شابا في ميعان الشباب وزهوة العمر.

أخوك الحزين

توفيق

مكسيكو في 6 حزيران سنة 1929

رسم المؤلف توفيق حسن نادر الشرتوني.

رسم المرحوم طانيوس حسن نادر الشرتوني وهو في الحادية عشرة من عمره.

آخر رسم للمرحوم طانيوس حسن نادر الشرتوني وهو في الثامنة والعشرين من العمر.

حياة المرحوم أخي

طانيوس حسن نادر الشرتوني

مولده وحداثته

أبصر المرحوم أخي طانيوس النور في مدينة ليوبولدينا، من أعمال ولاية ميناس، التابعة لجمهورية البرازيل في الساعة السابعة من صباح الثلاثاء، الواقع في اليوم السابع من شهر آب سنة 1900.

وقد أخبرني أبي بأن الوالدة مرضت مرضا عضالا حينما كانت حاملا به، ولم تحصل على الشفاء التام إلا بعد ولادته، وربما كان هذا المرض قد أثر على مستقبل صحته.

وفي السنة الثالثة من عمره، جيء به من البرازيل إلى لبنان برفقة والديه، وعاش في البيت الأبوي في مسقط رأسنا شرتون، البلدة الواقعة في الجرد الجنوبي من قضاء الشوف.

كان - رحمه الله - العزيز الغالي على والديه وشقيقه وشقيقتيه؛ لأنه صغير العيلة، وكنارها المغرد، وحسونها الجميل.

في المدرسة

دخل مدرسة القرية في السنة السابعة من عمره، ولم أزل أذكر أن الوالدة كانت تأخذه إليها بنفسها كل يوم، وكثيرا ما حملته، لفرط حبها له.

وقد تعلم أصول القراءة والكتابة بسرعة فائقة، وأحب المدرسة حبا جما؛ حتى إنه لم يبرحها بلا سبب يوما واحدا.

حينما بلغ الحادية عشرة من عمره مرض بالحمى «التيفوس»، فاشتدت وطأتها عليه، وأوشكت أن تودي بحياته، ولكنه عوفي منها بعد عناء طويل، وعادت إليه صحته.

في عامه الثاني عشر دخل مدرسة الحكمة المارونية، وأظهر رغبة عظيمة في تحصيل العلم، واجتهادا خارقا في مثابرته على دروسه، وذكاء وقادا، وقوة كبرى في حافظته.