Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Min vahyi's-sevreti'l-Hüseyniyye

من وحي الثورة الحسينية
Hâşim Ma'rûf el-Hasenî
۩
من وحي الثورة الحسينية
هاشم معروف الحسني
Siyer & Tarih
* من وحي الثورة الحسينية

يعرض هذا الكتاب صورا عن مواقف الحسين عليه السلام من الحاكمين قبل ثورته وأهداف الثورة بعد أن وجد لها المناخ المناسب كما يقدم صورا عن بطولات العقيلة زينب بنت علي والعلويين والطالبيين وعن حياة العقيلة منذ طفولتها حتى فاربقت الدنيا وعن مرقدها والمآثم الحسينية والمراحل التي مرت بها ومواقف الحاكمين منها معتمدا أوثق المصادر وأقربها من المنطق والواقع لإبراز هذه الجوانب من سيرة أهل البيت علي واقعها وأرجو أن أكون قد وفقت لذلك.

هاشم معروف الحسني

المقدمة* بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآله والأئمة الهداة المهديين ورحمته وبركاته. وبعد فإن المتتبع في بطون الأسفار والمصادر يجد الكثير من الأبطال وعظماء الرجال الذين دفعهم دينهم وإيمانهم إلى الجهر بكلمة الحق والدعوة إلى العدالة باقتحام ميادين الجهاد والثورة على الظلم هنا وهناك لينالوا شرف الدفاع عن عقيدتهم والمعذبين في الأرض من جور الطغاة وفراعنة العصور ولو أدى ذلك إلى استشهادهم والتضحية بكل ما يملكون ولقد سجل التاريخ عشرات الثورات والانتفاضات لأولئك الأبطال المجاهدين وتحدث عن انتصاراتهم ومنجزاتهم ولكنه لم يحدث عن ثورة في تاريخ الشعوب والأمم عاشت كما عاشت ثورة

الحسين وكان لها من الضجة في عالمها وما بعده في كل زمان ومكان ما كان لثورة الحسين، وأعطت وقدمت للإنسان المسلم وغيره من المنجزات والقيم والمثل العليا ما اعطته وقدمته ثورة الحسين ولا تزال حية تعكس تفاعل الأمة مع التاريخ في تحرك وعطاء مستمر في حاذر المسلمين كما كانت في ماضيهم الغابر وأغنت بعطائها وأفكارها وأهدافها النبيلة تاريخ الإسلام كما كشفت زيف أدعيائه والمتخذين منه ستارا يخفون وراءه ما يضمرونه من شرك وشر وسوء لدعاته المخلصين، ولم يكن ذاك إلا لأنها لم تكن لعصر دون عصر ولا لفئة من الناس دون فئة كما لم تكن وليدة ظروف طارئة أو تحركات سياسية محدودة الآثار والدوافع وبعيدة عن احاسيس الأمة وانفعالاتها، بل كانت النور الساطع للمسلمين في جميع تحركاتهم الهادفة لإتمام المسيرة بالإسلام إلى الهدف الاسمى والغاية القصوى التي ارسل محمد بن عبدالله رسول الرحمة والكرامة والحريف من اجلها، وكانت المرآة الصافية للحاضر الذي كانت تعيشه الأمة ولواقعها الذي كانت ترسف في أغلاله والحقيقة الدائمة التي تتصل بالتكوين الدائم لعقل الإنسان وقلبه ومجتمعه وتلبي جميع حاجاته وطموحاته.

انها الثورة الوحيدة من بين تلك الثورات والإتنفاضات التي عبأت الإنسان المسلم وغيره منذ حدوثها ودفعت به في الطريق الدامي الطويل طريق النضال والتحرير من الاستغلال والاستعباد والتسلط وأسهمت ولا تزال تسهم بدور هام في تكوين الشخصية الثقافية والاجتماعية والسياسية بعد أن كان المسلمون يوم ذاك يفقدون حريتهم وروحهم النضالية وحتى وجودهم بفعل سياسة الحاكمين الأمويين، ولدقمت مع ذلك للأمة نماذج من القيادات والاتباع ترسم لها مواقعها في مواجهة الأحداث والمواقف التي تعترض طريقها في مسيرتها نحو المستقبل الأفضل والمجتمع الافضل، واستمرت تلك القيادات في مسيرتها بالرغم مما كان