Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mine'l-Akîde ile's-Sevre (1): el-Mukaddimâtu'n-Nazariyye

من العقيدة إلى الثورة (١): المقدمات النظرية
Hasan Hanefî
۩
من العقيدة إلى الثورة (١): المقدمات النظرية
حسن حنفي
Felsefe & Bilim
من العقيدة إلى الثورة (1)المقدمات النظرية

تأليف

حسن حنفي

الإهداء

إلى علماء أصول الدين.

تحقيقا لمسئولية جيلنا.

حسن حنفي

مقدمةمن الدعاء للسلاطين إلى الدفاع عن الشعوب

تبدأ المقدمات التقليدية في علم أصول الدين بحمد الله، والصلاة والسلام على رسوله، وهي مقدمات إيمانية خالصة، تعبر عن إيمان ذاتي خالص، هو المطلوب إثباته ، والبرهنة عليه، ولكن العالم الأصولي القديم يعلن عنه، ويسلم به، وكأن مقدماته هي نتائجه، وأن ما بينهما إن هو إلا لهو ولعب وسد فراغ، كما يغيب الأسلوب البرهاني، وعرض الإشكال، وبيان الهدف كما فعلنا في معنى «التراث والتجديد»، عارضين للتراث القديم، قارئين فيه أزمة العصر، ومحللين أزمة العصر مكتشفين فيها بعد التراث القديم، إن التعبير عن مضمون الإيمان كإحدى المسلمات هو نقض للبرهان، وهدم للاستدلال، وضياع للعلم، خاصة ولو كان هذا المضمون هو المطلوب إثباته، إيماننا هو «التراث والتجديد»، وإمكانية حل أزمات العصر، وفك رموزه في التراث، وإمكانية إعادة بناء التراث لإعطاء العصر دفعة جديدة نحو التقدم، فالتراث - كما بينا - هو المخزون النفسي لدى الجماهير، وهو الأساس النظري لأبنية الواقع.

تبدأ المقدمات التقليدية بتنزيه الله تنزيها مطلقا، والإعلان عن أوصاف ذاته الكاملة، وصفاتها المطلقة، والتعبير عن هذا المطلب الذي هو غاية الإنسان بلغة العشق والهيام،

وأن تحقيقها صعب المنال، وإدراكها يند عن العقول، ويصعب على الخيال، وتجد الذات نفسها كلما أمعنت في التعبير عن هذا العالم اللانهائي، وأعلنت حيرتها أمامه، وضياعها فيه، أو لجأت إلى الفيض والإلهام، تجد فيه معرفة له، وحاولت الاتصال به كي تنهل منه أو رأت في الطبيعة الآثار عليه، واكتشفت في الكائنات مظاهر لوجوده، وشعرت في نفسها بالدلائل عليه أو أعلنت في النهاية عن حيرة العقول والأفهام، وعجزها عن تحقيق بغيتها، ضعف الطالب، وقوي المطلوب.

ومع ذلك فإن المقدمات الإيمانية تعلن عن هذا الوجود المطلق الأوحد باعتباره قدرة شاملة، وإرادة مسيطرة، فهو الذي يبدئ ويعيد، وهو الذي يبدأ ويقرر، وهو الذي يحيي ويميت، ويظل العالم الأصولي القديم يتغزل في هذه القوة المسيطرة لدرجة الفناء فيها، وكلما شعر بعجزه قوي مدحه، وكلما شعر بأن الكون لا يسير وفقا لما يحب تصور وكأن «الآخر» قد قام بدلا عنه بالسيطرة على هذا الكون المفقود، وبالتالي ينشأ السلطان؛ الديني أولا ثم السياسي ثانيا، ويصبح للعالم مركز سيطرة واحد لا يتزحزح، ويكون السلطان متفردا بسلطانه، لا ينازعه أحد، ولا يشاركه شريك ، ولا يعارضه معارض، ولا يقف بجواره ند. يملك كل شيء، ويقدر على كل شيء، لا معقب على قراراته وأوامره؛