Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mine'l-akîde ile's-sevre (2): et-Tevhîd

من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيد
Hasan Hanefî
۩
من العقيدة إلى الثورة (٢): التوحيد
حسن حنفي
Felsefe & Bilim
من العقيدة إلى الثورة (2)التوحيد

تأليف

حسن حنفي

الباب الثاني: الإنسان الكامل

تركنا شرح عنوان الباب الثاني «الإنسان الكامل» لخاتمة الباب كله بفصليه.

الفصل الخامس: الوعي الخالص (الذات)1أولا: البراهين على وجود الوعي الخالص (الذات)1

(1) ماذا يعني الوعي الخالص أو الذات؟

موضوع التوحيد هو لب علم الكلام كله، أعطاه اسمه فأصبح التوحيد هو علم التوحيد، وأصبح العلم كله يدور حول إثبات الذات والصفات والأفعال.

وفي كتب الفرق يظهر التوحيد كموضوع أول تفترق فيه الفرق وتجتمع.

ولكن لا يبدو بناء الموضوع وتطوره إلا من خلال المؤلفات الموضوعية لا من خلال كتب الفرق. وتبدأ كتب العقائد المتقدمة بالتوحيد، وتكون كل الموضوعات الأخرى مرتبطة به دون تفصيل أو تقسيم لموضوعات جديدة، وكأن التوحيد هو المحور الذي حوله تدور كل الموضوعات الأخرى.

ولكن ماذا تعني الذات؟ بعد الانتقال من العالم كما عرضته نظرية الوجود، وتم اكتشاف الطبيعة والإنسان كبعدين رئيسيين فيه، يبدأ السؤال حول الذات، أي الوعي الخالص، سواء كان وعي الطبيعة أم وعي الإنسان أم وعيا مفارقا لما انتهت نظرية الوجود إلى إثبات المفارقات. بداية علم أصول الدين كموضوع هو الذات، أي الوعي الخالص بعد أن كانت المقدمات النظرية كما بدت في نظريتي العلم والوجود أقرب إلى إثبات العالم الحسي. كان السؤال إذن: وماذا بعد العالم الحسي؟ هل هناك وعي خالص أو ذات؟ هل إثبات العالم الحسي يؤدي بالضرورة إلى إثبات الذات؟ وهل الذات افتراض يمكن إثباته أم أنها بديهية وجودية، إذ يشعر كل منا بأن له وعيا قد يكون شائبا وقد يكون خالصا؟ وماذا تعني الذات إن كان وجودها بديهيا؟ لقد حاول القدماء إثبات الذات قبل تعريفها، أي الانتقال من حقيقة العالم الحسي إلى حقيقة الوعي. وتعني الذات مؤقتا الحقيقة، الماهية، الجوهر، الوجود المطلق، التعالي. وقد أتت الحاجة لضرورة إثبات الذات أولا قبل تعريفها؛ لأنه لا يمكن تعريف شيء لم يثبت بعد. لذلك كان السؤال: هل ينتقل الإنسان انتقالا طبيعيا من نظرية الوجود إلى الذات؟ وماذا لو بقي على مستوى العالم الطبيعي دون الذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك؟ ولكن العالم الطبيعي وضع الإنسان كأحد أبعاد الطبيعة، وبالتالي وضع الإنسان الطبيعي افتراض الذات أو التعالي. لذلك تنتهي نظرية الوجود عند القدماء لتفسح المجال لدليل القدم والحدوث أو لدليل الجوهر الفرد أو لدليل الممكن والواجب لإثبات الذات أو «الصانع»، أي بداية استخدام الأمور الاعتبارية في «ميتافيزيقا الوجود» لإثبات أمور وجودية في «أنطولوجيا الوجود»، وبذلك يتم الانتقال من عالم الأذهان إلى عالم الأعيان.