Mine'n-nakl ile'l-ibda (el-mucelledu's-sani et-tahavvul): (2) et-Telif: temessulu'l-vafid - temessulu'l-vafid kable tanziri'l-mevrus - temessulu'l-vafid bade tanziri'l-mevrus
تأليف
حسن حنفي
الإهداءإلى حكماء الأمة من جيلنا،
قضاء على التغريب في عصر.
حسن حنفي
الفصل الأول: تمثل الوافدأولا: أنواع التأليفيمثل التأليف مرحلة أعلى من العرض؛ فهو أكمل قسمة من حيث البنية العقلية، وأعمق تحليلا من حيث الغوص في المعاني، وأكثر برهنة وأدلة من حيث طرق الاستدلال، وتوجيه المادة نحو نظرية أعم تخرج من نطاق الخصوصية اليونانية ثم تطبيقها على المادة العربية وانطلاقا منها كخاص آخر أشبه بالعام، أكثر قدرة على احتواء الخاص الأول.
وللتأليف عدة أنواع يبدو فيها التحول من النقل إلى الإبداع طبقا لنسبة الوافد والموروث والقدرة على تجاوزهما معا إلى الإبداع الخالص عندما يعتمد النص على بنيته الداخلية اعتمادا على تحليل العقل الخالص دون مصادر خارجية من الوافد أو الموروث، وطبقا لمراحل التأليف المنطقية التي يتحد فيها التاريخ بالبنية يمكن التمييز بين ست منها، ثلاثة في التأليف، ثم يتحول التأليف إلى ثلاث أخرى في التراكم: (1)
تمثل الوافد، عندما يعتمد النص على الوافد وحده من أجل تمثله بعد ترجمته والتعليق عليه وشرحه وتلخيصه وجمعه وعرضه، وحتى يتحول إلى ثقافة داخلية ولا يبقى وافدا خارجيا. (2)
تمثل الوافد قبل تنظير الموروث، عندما يعتمد النص أولا على المصدر الخارجي ثم يبدأ الموروث في الظهور متفاعلا مع الوافد على استحياء. (3)
تمثل الوافد مع تنظير الموروث، عندما يتعادل المصدران الداخلي والخارجي كما ويتفاعلان كيفا استعدادا لخلق نص جديد يتجاوز الوافد والموروث. وهو ليس تعادلا حسابيا، بل رياضي تقريبي، وحرف العطف «الواو» أو «مع» يفيدان نفس المعنى. ويظهر التراكم بتغير المعادلة والتحول من أولوية الوافد إلى أولوية الموروث. (4)
تنظير الموروث قبل تمثل الوافد، عندما يبدأ التحول بأولوية المصدر الداخلي على المصدر الخارجي بعد أن تم تمثل الوافد على نحو شبه كلي، وسيادة الموروث عليه بعد أن بدأ التراكم الفلسفي في الظهور وبداية الوعي التاريخي الفلسفي. (5)
تنظير الموروث عندما يختفي الوافد كلية ويتحول النص إلى تنظير للمصدر الداخلي، ويشتد التراكم الفلسفي الداخلي، ويفكر الوعي التاريخي على نفسه ومساره منتقلا من التاريخ إلى البنية. (6)
