Mir'âtü'l-cinân ve ibretü'l-yakzân
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
el-Yâfiî
۩
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
اليافعي · ö. 768
الكتابمرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان
المؤلفأبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي (ت ٧٦٨هـ)
وضع حواشيهخليل المنصور
الناشردار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعةالأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مرآة الجنان - اليافعي]
كتاب في التراجم على حسب السنين، بدأ فيه اليافعي بوفيات السنة الأولى للهجرة، وانتهى بسنة ٧٥٠هـ مقيدًا أهم الحوادث التي وقعت طوال هذا التاريخ، وأكثر فيه من الرجوع إلى تاريخ الذهبي ووفيات الأعيان لابن خلكان، وطبقات فقهاء اليمن لابن سمرة الجنَدي، والأغاني لأبي الفرج، والمقتبس لابن المرزباني، والشعر والشعراء لابن قتيبة. وتبرز قيمة الكتاب في المجلدة الرابعة منه، والتي ترجم فيها للصوفية من أهل اليمن، ففيها يجد الباحث مادة ثرة عن المؤلف وعصره، ومادة عزيزة نادرة عن صوفية اليمن في القرن الثامن الهجري، تلقّى أكثرها من مشافهة أصحابها، أو ما عاينه بنفسه من الأحداث، ونثر في مطاويه طائفة من شعره الذي كتبه في أماديح شيوخه. وامتاز في كثير من فصوله بإيراد الشكوك على الأخبار وتمحيصها وإعطاء رأيه فيها، كقوله في خبر وفاة النبي (ص) يوم الإثنين ١٢ / ربيع الأول / ١١هـ: (ولا يتصور وقوع يوم الإثنين في ثاني عشر من ربيع الأول في هذه السنة، لأن خطبة الوداع كانت في السنة العاشرة، وكانت وقفتها يوم جمعة إجماعًا) . طبع الكتاب للمرة الأولى في حيدر أباد سنة ١٣٣٧هـ في أربعة مجلدات ضخام، بعناية القاضي الفاضل شريف الدين البالمي، معتمدًا على ثلاث نسخ، كثرت فيها التصاحيف والأغلاط والخروم، وأثر سقم هذه النسخ يتضح في مواضع كثيرة من مادة الكتاب، وهي: نسخة المتحف البريطاني، ونسخة بودليانا بأكسفورد، ونسخة جامعة كمبردج. وقد حاول عبد الله الجبوري إعادة تحقيق الكتاب، وأصدر منه الجزء الأول سنة ١٤٠٥هـ ١٩٨٤م بدمشق، إلا أنه اعتذر عن متابعة العمل ريثما يعثر على نسخ أخرى للكتاب، يجد فيها العون على تصويب أخطاء النسخ الثلاث التي تكاد تكون صدى لبعضها.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
بسم الله الرحمن الرحيم
قال العبد الفقير إلى لطف الله الكريم سيدنا الشيخ الإمام العالم العلامة علم العلماء وقدوة العرفاء أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي نزيل الحرمين الشريفين اليمني المعروف باليافعي: اما بعد حمدا لله المتوحد بالإلهية والكمال والعظمة والسلطان مميت الأحياء ومحيي الأموات المعروف بالرحمة والإحسان موجد الوجود ومفيض الفضل والجود في سائر الأكوان، الأزلي الأبدي، الحي الباقي، وكل من عليها فان. وصلواته وسلامه على رسوله الحبيب الكريم المنتخب من نسل عدنان النازل في ذروة علياء المفاخر المجلي عند استباق الأصفياء النجباء يوم الرهان وعلى آله وأصحابه الغر الكرام المعز بهم دين الإسلام السامي على سائر الأديان. فهذا كتاب لخصته واختصرته، مما ذكره أهل التواريخ والسير أولو الحفظ والاتقان في التعريف بوفيات بعض المشهورين المذكورين الأعيان، وغزوات النبي ﵌، وشيء من شمائله، ومعجزاته، ومناقب أصحابه وأموره، وأمور الخلفاء والملوك، وحدوثها في أي الأزمان على وجه التقريب لمعرفة المهم من ذلك دون الاستيعاب، واستقصاء ذكر الأوصاف والأنساب لأستغني به في معرفة ما تضمنه عن الحاجة إلى استعارة التواريخ للمطالعة في بعض الأحيان، معتمدًا في الشمائل والمناقب على ما أفصح به كتاب الشمائل للترمذي وجامعه والصحيحان، وفي التواريخ على ما قطع به الذهبي، أو أوله وصحح، ومودعه أشياء من الغرائب والنوادر والظرف والملح ملتقطًا ذلك من نفائس جواهر نوادر الفضلاء، ومعظمها من تاريخ الإمام ابن خلكان وشيئًا من تاريخ ابن سمرة في قدماء علماء اليمن أولي الفقه والحكمة والبيان مختصرًا في جميع ذلك على الاختصار بين التفييط المخل، والإفياط الممل، محافظًا على لفظ المذكورين في غالب الأوقات حاذفًا للتطويل، وما يكره المتدين ذكره من الخلاعات، على حسب ما أشرت إليه في هذه الأبيات.
أيا طالبًا علم التواريخ لم تشن ... بإخلال تفييط وإملال إفياط
تلق كتابًا قد أتى متوسطًا ... وخير أمور حل منها بأوساط
تجلى بأشعار زهت ونوادر ... وما لاق من إثبات ذكر وإسقاط
٧
