Mu'cemü tabakâti'l-irs
كتاب معجم طبقات الإرث محمد الجواهري
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الحي القيوم، ذي الجلال والاكرام. ثم الصلاة والسلام على أفضل خلقه، وأشرف بريته، محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، الذين اذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا، أبواب العلم، ومعادن الحكمة، ومواضع سر الله، وحججه على خلقه، أركان الايمان، ودعائم الاسلام، قادة الغر المحجلين، والصراط المستقيم، ومستودع مواريث الأنبياء، حبل الله المتين، الذين من تمسك بهم كان من الآمنين.
وبعد فمن أهم المسائل المبتلى بها مسائل طبقات الإرث، ومن ضروريات هذه المسائل التوضيح وبيان التطبيق. وما يدرس في الحوزات العلمية المقدسة من ذلك وان كان كافيا وشافيا ومحققا للغرض، ولكنه بالرغم من ذلك ليس من السهل شرح تلك المسائل، وتوضيحها بعيدة عن الفروض غير العملية، وعن الكسور ومعالجتها بحيث تكون الفريضة منطبقة على السهام بشكل تام.
وربما لا يتيسر بسهولة للطلاب الأعزاء والوكلاء المحترمين حل مسألة مرتبطة بالإرث، أو استخراج حكمها من ذلك، بل وحتى من الرسائل العملية للفقهاء العظام - رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين - خصوصا عند فرض
اجتماع الأجداد مع الأخوة أو أولاد الإخوة، مع مزاحمة الأجداد بعضهم لبعض أو مزاحمة أولاد الإخوة الأموات للاخوة الاحياء وعدمه.
ومن هنا عمدت إلى تفصيل كل طبقة من خلال بيان كل ما يتصور لها من صور ضمن مسائل، وقد أشرت في كل مسألة إلى جميع صورها أيضا، وبذلك نكون قد أشرنا إلى جميع الصور المتصورة لكل طبقة.
ويلزم المراجع في البداية معرفة ان محل ابتلائه هو من أي طبقة، ثم معرفة ان أي مسألة من المسائل المرقمة لتلك الطبقة تنطبق عليه. وقد ذكرنا لكل مسألة جدولا خاصا بها تذكر فيه جميع صورها، وقد رقمنا الصور برقم عام لكي يسهل استخراجها. ولا تكاد تبغي صورة من صور الطبقات الا وجدتها فيه مع بيان الحكم وطريقة التقسيم مقرونا بمثال توضيحي وتطبيقي بعبارات واضحة سهلة الفهم لكل واحد من طلاب الحوزة العلمية، بل ولغيرهم. وقد أسميته ب " معجم طبقات الإرث ".
وقد ذكرت نماذج لاستخراج المسألة الإرثية المتعلقة بالطبقات في هامش ما ألحقناه بهذا الكتاب (وهو أرث الغرقى والمهدوم عليهم).
ثم إن الاختلاف بين الاعلام في مسائل طبقات الإرث ليس بكثير، وقد أشرت في الهامش في موارد الاختلاف إلى الآراء التي هي أكثر ابتلاء بين المقلدين وركزت على آراء السيد الأستاذ " السيد الخوئي " والسيد الإمام " السيد الخميني " والسيد الأستاذ " السيد السيستاني " والميرزا الشيخ جواد التبريزي.
