Müfâkehetü'l-hillân fî havâdisi'z-zamân
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
İbn Tolun
۩
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان
ابن طولون · ö. 953
الكتابمفاكهة الخلان في حوادث الزمان
المؤلفشمس الدين محمد بن علي بن خمارويه بن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي (ت ٩٥٣هـ)
وضع حواشيهخليل المنصور
الناشردار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعةالأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م
عدد الأجزاء١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مفاكهة الخلان في حوادث الزمان - ابن طولون]
كتاب نفيس، أرخ به ابن طولون لحوادث دمشق اليومية في أخطر مرحلة من تاريخها، وهي مرحلة الانتقال من العهد المملوكي إلى العهد العثماني. إلا أن القطعة الأهم من الكتاب ما تزال في عداد الكتب المفقودة، وأما ما وصلنا من الكتاب فقطعة منه، تغطي الفترة ما بين ٨٨٤ - ٩٢٦هـ ولم تسلم هذه القطعة من خروم في مواضع شتى. وقد نشرت بتحقيق د. محمد مصطفى (محقق بدائع الزهور) في القاهرة ما بين ١٩٦٢ - ١٩٦٤م. وقام مؤخرًا د. أحمد إيبش بجمع طائفة من نصوص القطعة المفقودة من مظانها في الكتب المخطوطة. وفي بعض ما جمعه معلومات نادرة حول ثورة جان بردي الغزالي، وفتوح البلقان، وظاهرة نشوء المقاهي، وما سببته من نزاع سنة (٩٤١هـ) وطاعون عام (٩٣٠) و(٩٣٩هـ) وغارات البدو على قوافل الحج. ونلفت النظر هنا إلى أهمية المصادر التي رجع إليها د. إيبش، إذ تعتبر مثالًا ناصعًا على اهتمام الدمشقيين بتاريخ بلدتهم، وكلها ألفت في فترة واحدة، نذكر منها: ١ـ المذكرات اليومية لابن طوق الدمشقي الجيرودي الأصل (ت ٩١٥ هـ) . ٢ـ تذكرة الإخوان في حوادث الزمان للنعيمي (ت٩٢٧ هـ) . ٣ـ حوادث الزمان ووفيات الأعيان من الشيوخ والأقران للشهاب الحمصي (ت٩٣٤ هـ) . ٤ـ الروض العاطر فيما تيسر من أخبار القرن السابع الى ختام القرن العاشر. ٥_ نزهة الخاطر وبهجة الناظر. كلاهما لشرف الدين موسى بن يوسف الأيوبي الأنصاري (ت ١٠٠٣ هـ) . وكان ابن طولون أبرز من اعتني بتاريخ دمشق، حيث خصها ب (١٣) مؤلفًا، انظرها بالتفصيل في مقدمة د. إيبش لنشرته. ويتجلى موقف ابن طولون من السلطة الفاسدة من خلال استعراض نقمته على الإباحية التي حاولت تلك السلطة تغذيتها. انظر حديثه عن إقامة وال للعلوق (المخنثين)، وتخصيص الخان المنجكي لهم، وكلامه على احتفال الأروام بفتح جزيرة رودس وشربهم الخمر جهارا في أسواق دمشق، ووصفه حفلة ختان والي القحاب والعلوق التي حصلت فيها مناكر كثيرة حتى شرب الخمر على رؤوس الأشهاد. ونعثر في الكتاب على معلومات مهمة حول تاريخ العمارة الدمشقية، كدار السعادة واصطبلها، وجسر قلعة دمشق المتحرك، وعمارة سوق القاضي بالقيمرية، والعمائر التي شيدها ابن الفرفور، وتجديده لمقام الشيخ أرسلان، وتجديد أهلة الأموي، ومسجد العمادي بالفراديس وغير ذلك كثير.. انظر ما كتبه الأستاذ محمد عبدالواسع http://www.albayan.co.ae/albayan/2002/05/27/mnw/2.htm وهو مرجعنا في هذه الترجمة.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
İslâm Tarihi
القسم الأول
سنة أربع وثمانين وثمانمائة
... كان عقد قران بنت زين الدين الهديري على ابن السيد تاج الدين الصلتي، برهان الدين إبراهيم، على مبلغ أشرفية ... وأرسل أربع قراريب زجاج أمياه وسكرًا، وأباليح ثمرة، وشقتين حرير، وعقده مولانا الشيخ تقي الدين، خال أبيها، بالمشهد، بعد صلاة الظهر، وقبل له والده، وكان حاضر العقد جدها لأبيها الشيخ شهاب الدين، والشيخ شمس الدين الخطيب، والشيخ غرس الدين اللدي، والشيخ شهاب الدين الصيرفي، ورضي الدين بن الغزي، والشيخ شمس الدين النيربي، والشيخ شمس الدين بن البزة، وشربوا سكرا. وفيه ثار هواء كثير، وقطعت الأنهار.
وفي يوم الاثنين ثالثه، صام النصارى.
ولبس القاضي نجم الدين بن مفلح الحنبلي خلعته بدمشق وقريء توقيعه بالجامع الأموي على العادة، قرأه نور الدين محمود بن الباعوني نائب كاتب السر؛ كما قرأ توقيع قاضي الحنفية التاج بن عربشاه المار ذكره القاضي بهاء الدين الحجيني، ولم يلبس النائب الخلعة للقاضي نجم الدين لمعاكسته لأجل بلصة منه بطلب مبلغ ولم يركب على العادة، ولم يطلع وردة القضاة من الباب، والكلام كثير في لبس القاضي الحنبلي من جهة النائب.
ووقع من أبي بكر الحريري المتصوف كلام فاحش في حق عز الدين الناصري بسبب العذراوية، فضربه ثم أخذه إلى القاضي
٧
