Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mugalatatün lugaviyye: et-Tariku's-salis ila fusha cedide

مغالطات لغوية: الطريق الثالث إلى فصحى جديدة
Adil Mustafa
۩
مغالطات لغوية: الطريق الثالث إلى فصحى جديدة
عادل مصطفى
Felsefe & Bilim
مغالطات لغويةالطريق الثالث إلى فصحى جديدة

تأليف

عادل مصطفى

الإهداء

إلى الأم الجليلة الجميلة الأزلية ... مصر،

وقد نال منها الوهن والشحوب،

داعيا الله أن يهون عليها آلام المخاض.

كلمة

اللغة العربية لغة وعي ولغة شهادة، وينبغي إنقاذها سليمة بأي ثمن؛ للتأثير في اللغة الدولية المستقبلة.

لوي ماسنيون

مقدمة

سيكون هذا الخيط وصل ما بينك وبين الماضي فعد إليه، عد إلى نفسك؛ فلا شيء ينشأ من لا شيء، ولن يعتمد مستقبل أمرك إلا على ماضيك الذي كنت فيه، وحاضرك الذي أنت عليه.

أندريه جيد: ثيسيوس

تعاني الفصحى هذه الأيام وهنا وذبولا لم يعد محل جدال؛ فالركاكة أصبحت ظاهرة عامة ومناخا شاملا، واللحن في مبادئ اللغة أصبح قاسما مشتركا، لا بين عامة الناس فحسب، بل بين خاصة الأساتذة والإعلاميين والأدباء! وإن لغة تستعصي على سدنتها وأحبارها لهي لغة تفقد طبيعة اللغة ووظيفتها، وتستحق من الجميع وقفة للتدبر والمراجعة والتمحيص.

العربية لغة كأي لغة، تجري عليها نواميس اللغات، وتخضع لقوانين علم اللغة العام، غير أنها في ذلك تقف حالة خاصة بين اللغات ونسيج وحدها؛ فهي أعرض اللغات متنا وأطولها عمرا، العربية لغة جسيمة هائلة الجرم؛ لأسباب حتمت ذلك:

أولا:

أنها في الأصل ليست (بمعنى ما) لغة واحدة، بل هي المجموع الجبري للغة العربية المشتركة ولهجات القبائل الموثقة.

ثانيا:

أنها بعد الفتوحات بسطت ظلها على أصقاع مترامية من الأرض، وقضت على لغات قديمة فيها (كالسريانية واليونانية والقبطية ... إلخ) بعد أن نقل إليها، بالترجمة والتعريب، عصارة هذه اللغات وخبرات أهلها الذين أسلموا واستعربوا؛ فصارت العربية في أدبها وعلومها نتاج كل هذه الأمم، وصارت، من حيث الرصيد العلمي والحضاري، مجموعا جبريا لعدة لغات عريقة!

ثالثا:

أنها صينت، برغم التوسع الجغرافي، من التفتت إلى لغات منفصلة؛ بفضل كتاب جامع وعقيدة موحدة وعلماء أفذاذ؛ فامتد بها الأجل أكثر من سبعة عشر قرنا من الزمن محتفظة بأسسها ونحوها وجذرها الثلاثي، وهي مزية لم تتح لأي لغة من اللغات.

من شأن هذه الظروف التاريخية الخاصة، وهذا الامتداد الجغرافي والزمني، وهذه البسطة الأفقية والرأسية، أن تجعل من العربية لغة ضخمة واسعة، صعبة بطبيعة الحال، صعوبة الاكتناز والثراء والغنى، وإذا كان قدرنا أن نبذل في تعلمها جهدا أكبر مما يبذله غيرنا في لغته فإن جهدنا فيها لا يذهب دون مقابل.