Mugni'l-muhtâc ilâ ma'rifeti meânî elfâzi'l-Minhâc
مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
el-Hatîb eş-Şirbînî
۩
مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
الخطيب الشربيني · ö. 977
الكتابمغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج
المؤلفشمس الدين، محمد بن محمد، الخطيب الشربيني [ت ٩٧٧ هـ]
حققه وعَلّق عليهعلي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود
الناشردار الكتب العلمية
الطبعةالأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م
عدد الأجزاء٦
تنبيهتم وضع متن «المنهاج» للنووي بأعلى الصفحة، يليه مفصولا بفاصل: شرحه «مغني المحتاج» للخطيب الشربيني
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مغني المحتاج - الخطيب الشربيني]
١- اسم الكتابمغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج.
٢- اسم المؤلفشمس الدين محمد بن أحمد الشربيني الخطيب (٩٧٧هـ-١٥٥٧م) .
٣- تصنيف الكتابفقه.
٤- مذهبهشافعي.
٥- التعريف بالكتابوهو كتاب فقه على المذهب الشافعي شرح به المؤلف كتاب منهاج الطالبين للنووي ت (٦٧٦هـ) فوضح معانيه، فأفصح عن مفهومه ومنطوقه وأبرز مكنونه وأظهر سرائره وهو شرح وسط خال من الحشو والتطويل، حاو للدليل والتعليل، مبين المعول عليه من كلام الشافعي والأصحاب والمتأخرين، تبعا لما يذكره النووي من القول الراجح والمرجوح وكان الشربيني الخطيب يخرج الأحاديث من كتب السنة، وينظم الأحكام بالفروع الكثيرة والفوائد النافعة والأدعية المأثورة وينقل عن شيوخه وعن شراح المنهاج وينسب الأقوال لأصحابها، فالكتاب نافع ومفيد ومتوسط الحجم ومدعوم بالأدلة بدون مقارنة مع بقية المذاهب.
Şâfiî Fıkhı
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[مغني المحتاج]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْغَنِيِّ الْمُغْنِي الْكَرِيمِ الْفَتَّاحِ. الَّذِي شَرَحَ صُدُورَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ. بِسُلُوكِ الْمِنْهَاجِ الْمُسْتَقِيمِ، وَنَوَّرَ بِهِمْ سُبُلَ الْفَلَاحِ. وَأَلْبَسَهُمْ حُلَلَ الْوِلَايَةِ وَالْكَرَامَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَأَسْبَلَ عَلَيْهِمْ أَلْوِيَةَ الصَّلَاحِ.
وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَشْرَقَتْ كَوَاكِبُ مَجْدِهِ وَسَعْدِهِ فِي سَمَاءِ الْإِسْعَادِ، وَكَانَ هَادِيًا مَهْدِيًّا إمَامًا لِأَئِمَّةِ قِبْلَةِ الْإِرْشَادِ، الْمَحْمُودِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ. الْمَسْعُودِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، الْقَائِلِ: «الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ»: أَيْ وَلَمْ يُوَرِّثُوا الْمَالَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ بِهِمْ يُقْتَدَى فِي الْأَعْمَالِ، مَا أَزْهَرَتْ وَتَلَأْلَأَتْ فِي سَمَاءِ الصَّحَائِفِ، وَلَاحَتْ أَنْوَارُ نُجُومِ الْفَضَائِلِ الْفَرَائِدِ، وَأَزْهَرَتْ رَوْضَةُ اللَّطَائِفِ، وَفَاحَتْ أَنْوَارُ نُجُومِ الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ. أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا نِهَايَةَ لِحَدِّهَا، وَأَشْكُرُهُ عَلَى مِنَنِهِ الَّتِي تَقْصُرُ الْأَلْسُنُ عَنْ حَصْرِهَا وَعَدِّهَا.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - ﷺ - وَعَلَى إخْوَانِهِ مِنْ النَّبِيِّينَ، وَآلِ كُلٍّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ، وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
وَبَعْدُ: فَيَقُولُ فَقِيرُ رَحْمَةِ رَبِّهِ الْقَرِيبِ (مُحَمَّدٌ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ) لَمَّا يَسَّرَ اللَّهُ - ﷾ - وَلَهُ الْفَضْلُ وَالْمِنَّةُ وَالْفَرَاغُ مِنْ شَرْحِي عَلَى التَّنْبِيهِ، لِلْعَلَّامَةِ الْقُطْبِ الرَّبَّانِيِّ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ، الْمُشْتَمِلِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مُهِمَّاتِ الشُّرُوحِ وَالْمُصَنَّفَاتِ، وَفَوَائِدِهَا وَنَفَائِسِهَا الْمُفْرَدَاتِ، حَمِدْتُ اللَّهَ - ﷾ - عَلَى إتْمَامِهِ، وَسَأَلْتُهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ وَإِنْعَامِهِ. ثُمَّ سَأَلَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي أَنْ أَجْعَلَ مِثْلَهُ عَلَى مِنْهَاجِ الْإِمَامِ الرَّبَّانِيِّ الشَّافِعِيِّ الثَّانِي: مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيِّ، فَتَرَدَّدْت فِي ذَلِكَ مُدَّةً مِنْ
٨٥
