Muhtasar min sîreti's-Seyyidi'l-İmâmi'l-Müeyyed billâh
مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله... 1
بسم الله الرحمن الرحيم... 1
مولده... 1
باب في ورعه... 2
باب في علمه... 6
باب في ذكر أصحابه... 8
في ذكر خروجه ودعوته... 11 بسم الله الرحمن الرحيم (1)
الحمدلله الواحد العدل حاشية من تكميل أمير المؤمنين المؤيد بالله محمد بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد عليه السلام عند الشروع عليه في السماع الثاني بقراءة السيد العلامة صارم الدين إبراهيم بن أحمد بن عامر طول الله عمره في عافية وسلامة وكرامه وجزاه خيرا في ليلة السبت العشرين من رمضان عام تسع وأربعين وألف أعان الله على التمام، وقبله بكرمه وجوده وصلى الله على سيدنا محمد وآل محمد وسلم، وأشهد أن لاإله إلا الله الذي قوله حق وفصل، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ختم به الأنبياء والرسل، بلغ عن الله وجاهد في سبيله على منهج أولي العزم من قبله حتى أتاه اليقين، وقد أكمل الله له وبه الدين ووعده المقام المحمود، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الذين طهر لهم الفرع كما طيب لهم الأصل. تمت
هذا مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله أبي الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.مولده
ولد بآمل طبرستان في الكلاذجه المنسوبة إليهم سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وتأدب في صباه حتى برع فيه.
واختلف إلى أبي العباس الحسني رضي الله عنه، وأخذ عنه مذهب الزيدية والكلام على طريقة البغدادية، وباين مذهب الإمامية لما اتضح له الحق، وباين أباه وحاجه فيه، وجادله، واتبع الدليل، وترك التقليد والنشو.
واختلف أيضا إلى أبي الحسين علي بن إسماعيل بن إدريس، وقرأ عليه فقه الزيدية والحنفية، وروى عنه الحديث عن الناصر عليه السلام، وكان أبو الحسين هذا من أجلة أهل طبرستان رئاسة، وسترا، وفضلا، وعلما.
واستصحبه أبوه يوما لزيارة الشريف أبي الحسين يحيى بن الحسن الحسني الزاهد، فلما دخل عليه رحب به فحيث تمكن عنده خطب إليه ابنته المسماة بالحسنى فأشفعه(1)، وزوجها منه في الوقت، وقال: هل يصلح لها غيره.
قال المؤيد بالله: فلما زفت، بقيت في الصلاة ليالي متوالية إلى الصباح وأنا أستحي أن أعترض لها وساعدتها في العبادة، فلم أر أزهد منها، ولا أستر، فعاشرتها سنين ثم مضت إلى رحمة الله في شبابها، وقبرها يزار في الكلاذجة.
باب في ورعهكان عليه السلام في الورع والتقشف والاحتياط والتقزز إلى حد تقصر العبارة دونه، والفهم عن الإحاطة به، فكان في حداثة سنه وعنفوان شبابه يتصوف، حتى بلغ في علومهم مبلغا منيعا، وحل في التصوف والزهد محلا رفيعا، وصنف (سياسة المريدين)، وكان يحمل السمك من السوق إلى داره قمعا لنفسه وكسرا لهواه وقسرا لتكبره، وكان(2) الشيعة يتشبثون به ويتبركون بحمله، فلايمكن أحدا من حمله ويقول: إنما أحمله قسرا للهوى، وتركا للتكبر، لا لإعواز من يحمله.
