Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Münâzara ma'a tâifeti'r-Rifâiyye

مناظرة مع طائفة الرفاعية
İbn Teymiyye
۩
مناظرة مع طائفة الرفاعية
ابن تيمية
Akâid & Kelâm
مناظرة مع طائفة الرفاعية

مناظره مع طائفة الرفاعيه

لشيخ الاسلام ابن تيميه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله رب السموات والأرضين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تسليما دائما إلى يوم الدين.

أما بعد:

فقد كتبت ما حضرني ذكره في المشهد الكبير بقصر الإمارة والميدان بحضرة الخلق من الأمراء والكتاب والعلماء والفقراء العامة وغيرهم في أمر «البطائحية» (¬1) يوم السبت تاسع جمادى الأولى سنة خمس لتشوف الهمم إلى معرفة ذلك وحرص الناس على الاطلاع عليه فإن من كان غائبا عن ذلك قد يسمع بعض أطراف الواقعة ومن شهدها فقد رأى وسمع ما رأى وسمع.

ومن الحاضرين من سمع ورأى ما لم يسمع غيره ويره لانتشار هذه الواقعة العظيمة ولما حصل بها من عز الدين وظهور كلمته العليا وقهر الناس على متابعة الكتاب والسنة، وظهور زيف من خرج عن ذلك من أهل البدع المضلة والأحوال الفاسدة والتلبيس على المسلمين.

وقد كتبت في غير هذا الموضع صفة حال هؤلاء «البطائحية» وطريقهم، وطريق الشيخ أحمد بن الرفاعي وحاله وما وافقوا فيه المسلمين وما خالفوهم؛ ليتبين ما دخلوا فيه من دين الإسلام وما خرجوا فيه عن دين الإسلام؛ فإن ذلك يطول وصفه في هذا الموضع وإنما كتبت هنا ما حضرني ذكره من حكاية هذه الواقعة المشهورة في مناظرتهم ومقابلتهم.

وذلك أني كنت أعلم من حالهم بما قد ذكرته في غير هذا الموضع - وهو أنهم وإن كانوا منتسبين إلى الإسلام وطريقة الفقر والسلوك ويوجد في بعضهم التعبد والتأله والوجد والمحبة والزهد والفقر والتواضع، ولين الجانب والملاطفة في المخاطبة والمعاشرة والكشف والتصرف (¬1) ونحو ذلك ما يوجد - فيوجد أيضا في بعضهم من الشرك وغيره من أنواع الكفر ومن الغلو والبدع في الإسلام والإعراض عن كثير مما جاء به الرسول والاستخفاف بشريعة الإسلام والكذب والتلبيس وإظهار المخارق الباطلة وأكل أموال الناس بالباطل والصد عن سبيل الله ما يوجد.

وقد تقدمت لي معهم وقائع متعددة بينت فيها لمن خاطبته منهم ومن غيرهم بعض ما فيهم من حق وباطل وأحوالهم التي يسمونها الإشارات، وتاب منهم جماعة، وأدب منهم جماعة من شيوخهم، وبينت صورة ما يظهرونه من المخاريق: مثل ملابسة النار والحيات وإظهار الدم واللاذن والزعفران وماء الورد والعسل والسكر وغير ذلك، وإن عامة ذلك عن حيل معروفة وأسباب مصنوعة وأراد - غير مرة منهم - قوم إظهار ذلك فلما رأوا معارضتي لهم رجعوا ودخلوا على أن أسترهم فأجبتهم إلى ذلك بشرط التوبة حتى قال لي شيخ منهم - في مجلس عام فيه جماعة كثيرة ببعض البساتين لما عارضتهم بأني أدخل معكم النار بعد أن نغتسل بما يذهب الحيلة ومن احترق كان مغلوبا فلما رأوا الصدق أمسكوا عن ذلك -وحكى ذلك الشيخ: أنه كان مرة عند بعض أمراء التتر بالمشرق وكان له صنم يعبده قال: فقال لي: هذا الصنم يأكل من هذا الطعام كل يوم ويبقى أثر الأكل في الطعام بينا يرى فيه فأنكرت ذلك، فقال لي إن كان يأكل أنت تموت ؟ فقلت: نعم. قال: فأقمت عنده إلى نصف النهار ولم يظهر في الطعام أثر فاستعظم ذلك التتري وأقسم بأيمان مغلظة أنه كل يوم يرى فيه أثر الأكل لكن اليوم بحضورك لم يظهر ذلك.