Müsâdakatü'l-ihvân
1 حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي جعفر الثاني (ع) قال: قام إلى أمير المؤمنين (ع) رجل بالبصرة فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا (1) عن الإخوان فقال الإخوان صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة فأما إخوان الثقة فهم كالكف والجناح والأهل والمال وإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سره وأعنه وأظهر منه الحسن واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الأحمر وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك (2) ولا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم وابذل ما (3) بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.
ب باب حدود الأخوة1 عن أبي عبد الله (ع) قال: الصداقة محدودة فمن لم يكن فيه تلك الحدود (4) فلا تنسبه إلى كمال أولها أن يكون (5) سريرته وعلانيته واحدة والثانية (6) أن يريك يرى زينك زينه وشينك شينه (7) والثالثة لا يغيره (8) مال ولا ولد والرابعة أن لا يمسك (9) شيئا مما تصل إليه مقدرته
والخامسة لا يسلمك عن (1) النكبات.
ج باب الشفقة على الإخوان1- قال أبو عبد الله (ع) إن لله في خلقه نية (2) وأحبها إليه أصلبها وأرقها على إخوانه وأصفاها من الذنوب.
د باب اتخاذ الإخوان1 عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله (ص) لا يدخل الجنة رجل ليس له فرط قيل يا رسول الله ولكلنا فرط قال نعم إن من فرط الرجل أخاه في الله.
ه باب اجتماع الإخوان في محادثتهم1 عن أبي عبد الله (ع) قال: تجلسون وتحدثون قال قلت نعم جعلت فداك قال قال تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم الله من أحيا أمرنا يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.
2 علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن مسكان عن ميسر عن أبي جعفر الثاني (ع) قال لي أتخلون وتحدثون وتقولون ما شئتم فقلت إي والله لنخلو (3) ونتحدث ونقول ما شئنا فقال أما والله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن أما والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم وإنكم على دين الله ودين ملائكته فأعينونا بورع واجتهاد.
3 وعن أبي جعفر الثاني (ع) قال: رحم الله عبدا أحيا ذكرنا قلت ما إحياء ذكركم قال التلاقي والتذاكر عند أهل الثبات.
4 علي بن إبراهيم (1) عن النوفلي عن السكوني عن أبي جعفر عن آبائه (2)(ع) أن عليا (ع) كان يقول إن لقى الإخوان مغنم جسيم.
