Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Mustalahu't-tarih

مصطلح التاريخ
Esed Rustum
۩
مصطلح التاريخ
أسد رستم
Tarih & Biyografi
مصطلح التاريخوهو بحث في نقد الأصول وتحري الحقائق التاريخية وإيضاحها وعرضها وفي ما يقابل ذلك في علم الحديث

تأليف

أسد رستم

المقدمة

وأقدم التواريخ المدونة أسفار موسى الخمسة وأسفار يشوع وصموئيل، فإنها دونت فيما يظهر حوالي السنة 900 قبل الميلاد، وأول من حاول نقد الروايات التاريخية هكتايوس الملطي اليوناني. فإنه كتب في القرن السادس قبل الميلاد في أصل الشعب اليوناني وفي تجوالاته الأولى، وقال: «ولست أثبت هنا إلا الحكاية التي أعتقد صحتها. فإن أساطير اليونان كثيرة، وهي عندي حديث خرافة.» وجاء بعده عدد من أبناء جنسه يؤرخون، فينظرون إلى الأشياء على حقيقتها ويبتعدون عن الخرافات والأساطير، شأنهم في كل عمل فكري قاموا به، ولكن أحدا منهم فيما نعلم لم يحاول أن يجعل من هذا النظر إلى الروايات التاريخية على حقيقتها «علما بأصول».

وأول من نظم نقد الروايات التاريخية ووضع القواعد لذلك علماء الدين الإسلامي، فإنهم اضطروا اضطرارا إلى الاعتناء بأقوال النبي وأفعاله لفهم القرآن وتوزيع العدل. فقالوا: «إن هو إلا وحي يوحى، ما تلي منه فهو القرآن وما لم يتل فهو السنة.» فانبروا لجمع الأحاديث ودرسها وتدقيقها، فأتحفوا علم التاريخ بقواعد لا تزال، في أسسها وجوهرها، محترمة في الأوساط العلمية حتى يومنا هذا، وهو ما سيتاح لنا الاطلاع عليه في تضاعيف هذا الكتاب في حينه.

وجاء عبد الرحمن بن خلدون في القرن الرابع عشر (1332-1406) فكتب في مقدمته في «طبائع العمران» وجعل من هذه الطبائع محكا علميا لنقد الأخبار التاريخية وتمحيصها، فسجل بذلك فوزا كبيرا، ونحن وإن خالفناه في صحة هذه الطبائع وفي وجوب تطبيقها على حوادث الماضي، لا يسعنا إلا أن نعترف بفضله وبتفوقه على سائر من كتب في التأريخ قبله، وسنعرض على القارئ شيئا من هذا في حينه في فصل لاحق من فصول هذا الكتاب. وعاصر ابن خلدون فلافيوس بلوندوس الإيطالي (1388-1463) الذي كتب في تاريخ روما، وحكم عقله وطبق منطقه الفطري، فقذف بأساطير زملائه السابقين إلى حيث يطرح سقط المتاع. فكان خير زميل لجاره التونسي الكبير.

وأدت الاكتشافات الجغرافية واليقظات العلمية الفنية والمنازعات الدينية، والمطامع السياسية والوثبات الفلسفية في القرون الحديثة في أوروبا إلى الرجوع إلى الماضي، وتقليب صفحاته والاهتمام بأخباره اهتماما شديدا، ولكن رائد المؤرخ الأوروبي في القرن الخامس عشر حتى الثامن عشر، بقي طوال هذه العصور مجرد استغلال الماضي لصوالح سياسية أو دينية، ولم يدرس لذاته؛ أي للوصول إلى الحقيقة المجردة.