Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Muzekkirati 1889-1951

مذكراتي ١٨٨٩–١٩٥١
Abdurrahman er-Rafii
۩
مذكراتي ١٨٨٩–١٩٥١
عبد الرحمن الرافعي
Tarih & Biyografi
مذكراتي 1889-1951

تأليف

عبد الرحمن الرافعي

هذه المذكرات

كنت معتزما أن أخصص فصلا من كتاب «في أعقاب الثورة المصرية» لتدوين خواطري ومذكراتي، أتحدث فيها بشيء من التفصيل عن نفسي، ومراحل حياتي؛ ثم وجدت أن هذا الفصل قد يطول، وليس من حقي وأنا أؤرخ الحركة القومية في مختلف عهودها الحديثة أن أقحم فيها حديثا طويلا عن نفسي. هذا حق لا ريب فيه، ولكن أليس لي - بعد أن ترجمت لمئات من الشخصيات في تلك الحقبة من الزمن التي أرختها والتي تزيد على مائة وخمسين عاما من تاريخ مصر الحديث - أن أترجم لنفسي؟ لقد عمل المتقدمون مثل ذلك؛ ففي «الخطط التوفيقية» فصل كتبه المرحوم علي باشا مبارك عن تاريخ نفسه، ولم يوجه إليه لوم أو عتاب في هذا الصدد. حقا إن من أشق الأمور على الإنسان أن يترجم لنفسه؛ فقد يحمل هذا على محل المباهاة والأنانية. ولكني ما قصدت إلى شيء من ذلك قط، وإنما أقصد إلى أن مثل هذه المذكرات فيها من الحقائق والخواطر ما لا تتسع له كتب التاريخ. وهي مع ذلك قد تفيد لمن يريد أن يتفهم العصر الذي عشت فيه وشاهدت حوادثه وحقائقه. ثم إني أرى أن نشرها قد يكون مساهمة مني في تكوين المواطن الصالح. ربما أكون مصيبا في هذا الظن أو مخطئا ولكن هذا هو الغرض الذي أنشده.

لهذا القصد، وبهذه الروح، أنشر هذه المذكرات، وقد دونت فصولها، بعضها في حينها وبعضها بعد وقوع حوادثها، وهي في مجموعها تشتمل على مشاهداتي وخواطري حتى نهاية العام الماضي (1951).

أما المستقبل فلا يعلمه إلا علام الغيوب، وخواطري ومشاهداتي عنه مرهونة بمشيئة الله.

عبد الرحمن الرافعي

أول فبراير سنة 1952

النشأة الأولى

ولدت يوم 8 فبراير سنة 1889 بالقاهرة بمنزل جدي لأمي المرحوم الشيخ محمود رضوان، بعطفة أبو داود رقم 2 بشارع درب الحصر (قسم الخليفة). (1) والدتي

هي السيدة حميدة، كريمة الشيخ محمود رضوان، من صميم أهل القاهرة، كان كاتبا بدائرة الحلمية،

وقد خدم رحمه الله هذه الدائرة وكان موضع ثقة القائمين عليها لصدقه وأمانته. وعندما أنشأت الأميرة مهوش قادن وقفها أدخلته ضمن مستحقيه، هو وذريته من بعده. ولما توفي خلفه في وظيفته نجله حسن أفندي المعايرجي (خالي) الذي صار رئيسا لكتبة هذه الدائرة، وكان أيضا رجلا مشهورا بالتقوى والصدق والأمانة، وسمي المعايرجي؛ لأن جده الشيخ رضوان أحمد كان يشغل وظيفة معايرجي دار الضرب بالقلعة.

فوالدتي مصرية صميمة، وقد توفيت في 21 يوليو سنة 1893 غير متجاوزة الخامسة والثلاثين من العمر، إثر التهاب رحمي بريتوني أصابها عقب الولادة، وكنت لا أزال طفلا؛ إذ كانت سني لا تزيد على أربع سنوات وبضعة أشهر.