Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Muzekkirati

مذكراتي
Ismail Sidki
۩
مذكراتي
إسماعيل صدقي
Tarih & Biyografi
مذكراتي

تأليف

إسماعيل صدقي

إلى القارئ

عندما طلب مني «المصور» نشر هذه المذكرات لم أكن دونت منها شيئا؛ لأني لم أهتم بنفسي طول حياتي، ولم أفكر في أن أدون مذكرات لي، أو - على الأصح - لم يكن لدي من الوقت فسحة لأن أكتب عن نفسي، أو أجمع صورا لصباي وشبابي وكهولتي، وما اشتركت فيه من أحداث على نحو ما يفعل البعض، إلا ما سجلته لي الصحف؛ لأن هدفي في الحياة أن أعمل في الميادين العامة، وأن أؤدي واجبي، وأصرف نشاطي فيما ينفع وفيما يعود بالخير على المجموع؛ ولهذا طويت خمسين عاما في هذه الميادين دون أن أجلس إلى مكتبي لأكتب عن حياتي، وأشغل الناس بشخصي.

لكن حياتي العامة هي مادة من حياة الأمة التي خدمتها طيلة هذه السنين ... وقد يكون في تدوين حوادثها ما يساعد المؤرخ الذي يريد تحقيق تاريخ مصر الحديث، ويكشف اللثام عن أسرارها؛ لأني اشتركت في الكثير من الأحداث الكبرى، وفي مراحل التطور المصري منذ فجر القرن العشرين إلى اليوم ... وقد اعتاد رجال الغرب أن يدونوا مذكراتهم، واعتبروها فرضا على الجيل الحاضر للأجيال المقبلة، وجزءا متمما لتاريخ الأمة ... ولذلك استجبت لدعوة «المصور»، وبدأت أملي هذه المذكرات بقدر ما تسمح به الذاكرة، وأنا جد حريص على تدوين الحقائق.

إسماعيل صدقي

نشأتي الأولى

ولدت في 15 يونيو سنة 1875 بالإسكندرية في عهد الخديو إسماعيل، فأنا الآن في الخامسة والسبعين من عمري، وقد مرت هذه السنون بحوادثها الكثيرة، سريعة شأن كل زمان، على نحو ما قال المرحوم أحمد شوقي بك:

إن سبعين تقضت

لم تكن غير ثوان

هي كاللحظة إن قي

ست إلى عمر الزمان!

وكان إسماعيل صديق باشا المفتش، ووزير الخديو إسماعيل وقت ولادتي، في أوج مجده وسلطانه، فسماني والدي باسمه، كما هي عادة الناس حين يسمون أبناءهم بأسماء العظماء والوزراء المشهورين، وهو اسم يجمع بين اسمي الخديو، ووزيره المعروف ...

وحدث بعد ذلك بقليل أن غضب ولي الأمر على وزيره، كما غضب هارون الرشيد على جعفر البرمكي، وعبثت به الأيام، ووقعت الواقعة، وذهب ولم يعرف إلى أين ذهب، فخشي والدي أن يكون في اسمي وقتئذ ما يشعر بولائه للوزير المنكوب، فأسرع بتحويره من «إسماعيل صديق» إلى «إسماعيل صدقي»!

ومن ذلك العهد عرفت بهذا الاسم.

والدي ... ووالدتي

نشأت في بيت مصري، بل في بيت من صميم الريف المصري، اشتغل منذ أواسط القرن التاسع عشر بالحكم وسياسة الدولة، وكان أفراده على حظ من العلم والتعليم والثروة والجاه، فكان والدي «أحمد شكري باشا» من كبار رجال الحكومة في عهد الخديو إسماعيل والخديو توفيق، وكانت والدتي «فاطمة هانم» كريمة محمد سيد أحمد باشا رئيس ديوان الأمير محمد سعيد باشا ابن الأمير محمد علي باشا الكبير.