Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Nefsü'r-Rahmân fî fezâili Selmân

نفس الرحمن في فضائل سلمان
en-Nûrî et-Tabersî
۩
نفس الرحمن في فضائل سلمان
طبرسي/طبرسي
Akâid & Kelâm

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله الذي جعل خواص الشيعة آية أئمة الدين والشريعة، وصفاهم لحكاية أول الأشباح، فكانوا كمشكاة فيها مصباح، وعبر عنها بالقرى الظاهرة في العالمين، وقدر فيها السير فقال: (سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) (1)، وصلى الله على آله ورجاله، وألسنة أقواله، ومصادر أفعاله، وأعلى أمثاله علل الوجود، ومفاتيح أقفاله أسرار السجود، محمد وآله، ولعنة الله على من أنزلهم عن منازلهم، وقال (لم) و (كيف) في فضائلهم، ما وحد الله بهم موحد، واهتدى بأنجمهم مفوز ومنجد.

وبعد، فيقول العبد المذنب المسئ، حسين بن العالم النحرير الميرزا محمد تقي النوري الطبرسي - نور الله قلبه بنور العلم والعمل، قبل أن يختطفه حضور الأجل -: قد كان يختلج في صدري وينقدح في فكري أن أجمع من غرر معاني الأخبار، وألتقط من درر بحار الأنوار، في غرائب أحوال أئمة

الأطهار - عليهم صلوات الملك الجبار، ما أظلم الليل وأضاء النهار -، وحين سرحت بريد البصر الحديد رأيته مضمارا لا يلحق شأوه ولا يشق غباره، وتيارا لا يدرك ساحله ولا يولج زخاره (1)، والوفا لا يعرف منها إلا الآحاد، ولو كانت السبعة البحار من المداد، فعرجت على تميز حال أصحابهم، وأنخت المطي بأعتاب أبوابهم (2)، ونوديت بلسان الحال من طور الجلال ينادي لفظا ومعنى: نحن أهل البيت سلمان منا، والراشد المهتدي معظم الشعاير (سلمان المحمدي) فعرفت التلويح واكتفيت عن التصريح وقلت: أنى لي بمثل لقمان الذي قال فيه سيد الإنس والجان: (أعرفكم بالله سلمان، سلسل يمنح الحكمة ويؤتى البرهان.).

ثم شمرت (3) أذيال العزائم، وقشعت سحاب العوائق المتراكم، وجمعت من فضائل أول أبواب باب الله الأول، صاحب العاشرة، المحدث المبجل، فجاء بحمد الله جمع: مزهرة رياضه، معدفة حياضه، أنموذجا جامعا لأشتات ما ورد فيه من الروايات وما صدر منه من الحكايات، فسهل اقتناص تلك المراتب للطالب والراغب وسميته ووسمته ب (نفس الرحمن في فضائل سلمان)، وكانت أبوابه حور حسان، لم يطمثهن (4) إنس ولا جان، ورتبته على مقدمة وأبواب وخاتمة، ورأينا أن نذكر إجمالا تفصيل الأبواب، لكونه أقرب إلى الظفر بها لأولي الألباب، مع ذكر ما استطردنا في طيها، من بدايع الحكم وطرائف الكلم، ما يهيج شوق الناظر ويجلي غشائب السأمة عن البصائر:

المقدمة: في اسمه ولقبه وكنيته ونسبه وبلده، وأنه من أهل فارس من قرية رامهرمز، لا من أهل إصفهان من قرية يقال لها: جي.

الباب الأول: في مبدء أمره وحاله قبل تشرفه بشرف الإسلام، وكيفية إسلامه، وإنه من أوصياء عيسى عليه السلام، وفيه ذكر شيراز، وترتيب

أوصياء عيسى عليه السلام، وذكر أنطاكية والإسكندرية، والصدقة المحرمة على بني هاشم، وخاتم النبوة، والشام والموصل ونصيبين وعمورية، وإنه اشتراه النبي صلى الله عليه وآله أو كاتب سيده، ومقدار مال الكتابة، وذكر (ميثب) من صدقات فاطمة عليها السلام ونزول عيسى عليه السلام بعد رفعه إلى السماء، وذكر دشت ارژن، وعدد مواليه وأربابه.