Nektü'l-himyân fî nüketi'l-umyân
نكث الهميان في نكت العميان
es-Safedî
۩
نكث الهميان في نكت العميان
الصفدي · ö. 764
الكتابنكث الهميان في نكت العميان
المؤلفصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
علق عليه ووضع حواشيهمصطفى عبد القادر عطا
الناشردار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعةالأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
عدد الأجزاء١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[نكث الهميان في نكت العميان - الصفدي]
من نوادر كتب الأدب والتراجم، ترجم فيه الصلاح الصفدي لمشاهير العميان، منذ الجاهلية وحتى عصره، مرتبًا على حروف المعجم، وجعل له عشر مقدمات تناول فيها العمى من مختلف النواحي اللغوية والطبية والأدبية وما يتعلق بذلك من الأحكام. والهميان: من الألفاظ الدخيلة، تكلم به العرب قديمًا فأعربوه وجمعوه على هماين، وهو ما توضع الدراهم فيه ويشد على الوسط، ونكتهُ إخراج ما فيه. ذكر في مقدمته من خص العميان بفصل من كتاب، كابن قتيبة في (المعارف) وابن الجوزي في (تلقيح فهوم أهل الأثر) وابن بانة في (رأس مال النديم) قال: (وللخطيب البغدادي جزء جمعه في العميان ولم أره إلى الآن) . يعتبر (نكت الهميان) من أقدم الكتب المقرظة، ومن أشهر تقريظاته: قصيدة ابن الشهرزوري التي أولها: إن نَكتَ الهميان في نكت العميان يجلو القذى عن الأبصار معجز لم يجئ كتاب بما جاء به من لطائف الأخبار ولطباعة الكتاب قصة يحسن ذكرها، فقد طبع بأمر الخديوي عباس حلمي الثاني في (فبراير ١٩١١م) ليوزع في (المؤتمر الدولي الرابع لتحسين حالة العميان) فكان بين صدور الأمر بطباعته وانعقاد المؤتمر عشرون يومًا، استطاع فيها شيخ العروبة أحمد زكي بك، بمساعدة الشيخين: طاهر الجزائري وابن الأمين الشنقيطي، أن ينجزوا طباعته، بالإضافة إلى طباعة نسخ مميزة وزعت على أعضاء المؤتمر، واشتملت على مقدمة طويلة باللغة الفرنسية في التعريف بما حواه الكتاب، وترجمة زين الدين الآمدي: المخترع الأول للكتابة الخاصة بالعميان. ثم أعادوا طباعته فيما بعد باعتماد أربع نسخ مخطوطة، حصلوا عليها من مكتبات الأستانة، أهمها: نسخة مكتوبة لخزانة ابن فضل الله العمري صاحب (مسالك الأبصار) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، ولا يحتاج في تدبير ملكه إلى المؤازرين ولا إلى الأنصار، ولا تسع عبارة عباده في معرفته غير الاعتراف بالإقصار عن كنه قدرها والإقصاء.
نحمده على نعمه التي نوّرت بصائرنا فرفعتنا إلى معالم الهدى، وفتّحت أبصارنا فجرّتنا عن مغارم العدى، وسلّمت أفكارنا من الوقوع في أشراك الشّرك ومهاوي المهالك وموارد الرّدى.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: شهادةً ترقم حروفها على سرادق العرش، وتقوم بما يجب علينا في تقصير أعمالنا من الأرش، وتدغم سيئاتنا في حسناتنا كما ادغم أبو عمرو فيحصل لها تفخيم ورش.
ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله الذي جعل رسالته إلى الخلق نعمى، ورمى بعه الباطل فأصاب شاكلته وأصمى، وأنزل عليه في محكم الذكر " عبس وتولى أن جاءه الأعمى ".
صلى الله عليه وعلى آل وصحبه الذين جبر فقرهم بالصلات والعوائد، وجلسوا من كرمه الجمّ بأعطاف موائد على تلك الموائد، واصبح كلّ منهم وله من نوره المبين قائد. صلاة يتضوّع منها الأرج، وترفع بها لهم الدرج، ما أفضى مضيق إلى فضاء الفرج، وسقط عن الأعمى ثقل الحرج. وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
وبعد فإني لما وقفت على كتاب المعارف لابن قتيبة رحمه الله تعالى. وجدته قد ساق في آخره فصلًا في المكافيف. فعدّ فيهم أبا قحافة وهو والد أبي بكر الصديق ﵁، وأبا سفيان بن حرب، والبراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وكعب بن مالك الأنصاريّ، وحسّان بن ثابت الأنصاريّ، وعقيل بن أبي طالب، وأبا أسيد الساعديّ، وقتادة بن النّعمان، وأبا عبد الرحمن السّلميّ، وقتادة بن دعامة، والمغيرة بن مقسّم، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والقاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق
٦
