Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Nesic

نسيج
Muzne Riyad Kemal
۩
نسيج
مُزنة رياض كمال
Edebiyat & Roman
نسيج

تأليف

مزنة رياض كمال

أول ما خلق الله القلم، ثم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: القدر. قال: فكتب ما يكون، وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة.

حديث شريف

تصدير وإهداء

الكتابة ورطة! هكذا شعرت بعد ولوجي هذا العالم، وخاصة العالم الروائي، تتورط بالأحداث وبالشخصيات والزمان والمكان، فتفرض نفسها عليك، وتسوقك من حيث لا تدري، تتورط بها لحد الهوس، فتنام وتصحو عليها، تختلط الأعوام والأحداث والشخوص في رأسك فتتورط أكثر وليس لك من مخرج سوى الوصول إلى النهاية. الكاتب حلال عقد، والخيوط المتشابكة المعقدة إذا لم تحلها، بقيت الشخصيات عالقة تنظر إليك باستعطاف أو بلؤم، ولن يهنأ لك بال حتى تعيد كل الخيوط إلى مسارها، فيكتمل النسيج.

أذكر جيدا ورطتي الأولى بالكتابة، فراق لي أن أورط بها غيري، فما وجدت أفضل من صديقي وزوجي صبحي، فحكيت له الحكاية الأولى، وبعد ثلاثة أعوام أو يزيد كان هو قارئي الأول، فألهمني وساعدني كثيرا، وحل لي بعض العقد!

المتورطة الثانية هي أختي سدرة، والثالثة صديقتي ضياء، أوجه لهما كل المودة والاحترام لقراءتهما المحفزة، وآرائهما القيمة، وإضافاتهما الجميلة في روايتي هذه.

ولهم أهدي هذا العمل:

محمد صبحي شرف

سدرة كمال

ضياء حمزة

الفصل الأول

2010م

أكان يتوجب عليك أن تكون بهذا القدر من الوسامة؟ ومن السحر الغامض؟ بشعر داكن، وجبهة عريضة، وشفتين رقيقتين، وندبة واضحة في راحة يدك اليمنى، أراها بوضوح وأنا أسلمك كتابا أو مالا؟ أكان يجب أن تكون بهذا الكمال؟ وعبارة يتيمة تظل ترددها أمامي كلما حاولت أن أعبث بغرورك لأسمع منك المزيد، لكن لا تقول سواها: «كل قارئ له عشقه الخاص!» تلقيها أمامي بسخرية المنتصر، وعبث الشامت، وكأنك تقول: «كلا، لم تنفع محاولتك أيضا هذه المرة!» لكن أنى لي بغيرها ، وأنا بعد في السابعة عشرة من عمري؟

كانت مكتبتك التي تعمل فيها ذلك الوقت هي نافذتي الوحيدة إليك وإلى عالمك الساحر، لا أذكر مرة أن التقت أعيننا، لكم تمنيت أن يحدث ذلك ولو لمرة واحدة؛ فنظرة واحدة فقط كانت ستعلمك كم في القلب من معان! وفي كل زيارة كنت أطرح عليك السؤال ذاته: «بم تنصحني هذه المرة؟» وكنت تجيبني الإجابة ذاتها: «كل قارئ له عشقه الخاص.» كم كنت صغيرة وساذجة! لم أتعلم بعد حيل النساء وأساليبهن. ومر العام سريعا، كنت فيه جاري ومؤنسي وأملي وبابي إلى سعادة مسروقة أتنسمها بداية كل شهر، وانتهى العام في لحظة واحدة، شهق بعدها الزمن ليتركني في هوة كبيرة من الفراغ والوحشة. هكذا رحلت بكل البساطة والبرود الممكنين، ولم لا؟ أكنت أعني لك شيئا؟ وما الغريب في القصة؟ افتتحت مكتبة، وأغلقت بعد عامين، فلم يكن مشروعا رابحا على أية حال. وهكذا انتهت قصتك الوسيمة وملامحك السعيدة التي لا أعرف لها وصفا غير ذلك؛ فأنت السعادة وكفى. رحلت لكنك وهبتني عشق الكتاب، «شكرا» الآن أقولها، «شكرا» فقد منحتني عشقا جديدا.