Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Nevadiru'l-Hulefa

نوادر الخلفاء
İbrahim Zeydan
۩
نوادر الخلفاء
إبراهيم زيدان
Tarih & Biyografi

نوادر الخلفاء

نوادر الخلفاء

نوادر الخلفاء

تأليف

إبراهيم زيدان

نوادر الخلفاء

(1) إبراهيم بن المهدي والمأمون

إن إبراهيم بن المهدي أخا هارون الرشيد، لما آلت الخلافة إلى المأمون - ابن أخيه هارون الرشيد - لم يوافق على ذلك، وذهب إلى بلدة «الري» وادعى فيها الخلافة لنفسه، وأقام فيها نحو سنتين، وابن أخيه المأمون ينتظر منه الطاعة والانتظام في سلك الجماعة حتى يئس من عودته.

فركب وذهب بجيشه إلى «الري» وحاصرها وافتتحها ودخلها؛ فخاف إبراهيم بن المهدي وخرج مسرعا من داره عند الظهر، وهو لا يدري إلى أين يذهب!

وكان المأمون قد جعل لمن أتاه به مائة ألف درهم، وفيما كان إبراهيم سائرا في الطريق رأى زقاقا فمشى فيه، فوجده غير نافذ، فقال: إن رجعت يرتاب الناس في أمري، والشارع غير نافذ، فما الحيلة؟!

ثم نظرت فرأيت في صدر الشارع عبدا أسود واقفا على باب بيته، فتقدمت إليه، وقلت له: هل عندك موضع أقيم فيه ساعة من النهار؟ قال: نعم. وفتح الباب، فدخلت إلى بيت نظيف فيه حصير وبساط ووسادة نظيفة، ثم أغلق العبد علي الباب وذهب.

فخطر لي أنه سمع بالمكافأة التي خصصها المأمون لمن يجيئه بي، وطمع بها وخرج ليدله علي، فبقيت خائفا حائرا في أمري، وبينما كنت أفكر في ذلك إذ جاءني العبد ومعه حمال يحمل كل ما يحتاج إليه من خبز ولحم وفاكهة، فأنزلها عن ظهر الحمال وقال له: امض بخير. فخرج وأقفل وراءه باب الدار.

ثم جاءني العبد وقال لي: جعلت فداك يا مولاي، إني رجل فقير، وأعلم أنك ربما تجنبت قذارتي؛ فأتيتك بأشياء من خارج البيت.

قال إبراهيم: وكنت شديد الجوع وبي حاجة عظيمة إلى الطعام، فطنخت لنفسي قدرا لم أدر أني أكلت ألذ منها في حياتي، فلما انتهيت من الطعام، قال لي العبد: هل لك يا مولاي في شراب يزيل الهم؟ قلت: لا بأس، فإني أرغب في مؤانستك.

فمضى وجاءني بشراب معطر، ثم قدم لي بعض الفاكهة، وقال لي: أتأذن لي يا مولاي بالجلوس بجانبك ؟ فقلت له: اجلس، ثم فتح خزانة، وأحضر منها عودا، وقال لي: لا أجسر أن أطلب منك الغناء، فهل تسمح لي يا مولاي أن أغني؟ فقلت له: ومن أين علمت أني أحسن الغناء؟

فقال: سبحان الله! مولاي أشهر من أن يخفى، ألست أنت سيدي إبراهيم بن المهدي خليفتنا بالأمس، والذي جعل المأمون لمن دله عليه مائة ألف درهم؟!

فلما سمعت ذلك عظم الرجل في عيني، وثبتت لي مروءته، فتناولت العود، وقد تذكرت فراق أهلي وأولادي ووطني؛ فغنيت:

وعسى الذي أهدى ليوسف أهله