Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Nevadiru'l-Üdeba

نوادر الأدباء
İbrahim Zeydan
۩
نوادر الأدباء
إبراهيم زيدان
Edebiyat & Roman
نوادر الأدباء

تأليف

إبراهيم زيدان

مقدمة لجامع الكتاب

لما رأيت الإقبال عظيما على كتابي «نوادر الكرام في الجاهلية والإسلام» و«نوادر العشاق» المطبوعين حديثا آثرت أن ألحقهما بثالث يكون منهما مكان الروح من الجسد، فنشرت هذا الكتاب «نوادر الأدباء» وجمعت فيه ما راق وطاب من نوادر الملوك، والخلفاء، والفلاسفة، والعظماء، والوزراء، والخطباء، والزاهدين، والأذكياء، وغيرهم، راجيا أن يصادف قبولا من القراء وارتياحا في نفوس الأدباء، لا زالوا ملجأ للعلم والأدب في هذا العصر الزاهر.

أقسام الكتاب

القسم الأول:

في نوادر الملوك والخلفاء.

القسم الثاني:

في نوادر الفلاسفة.

القسم الثالث:

في نوادر العظماء «من الوزراء والخطباء وغيرهم».

القسم الرابع:

في نوادر الأذكياء.

القسم الخامس:

في نوادر الزاهدين.

القسم الأول

في نوادر الملوك والخلفاءالنوادر الأولى

في نوادر الملك كسرى

الرشيد وعنبر المغني

قال إسحاق الموصلي: حضرت مسامرة الرشيد ليلة عنبر المغني، وكان فصيحا متأدبا، وكان مع ذلك يملي الشعر بصوت حسن؛ فتذاكروا رقة شعر المدنيين؛ فأنشد بعض جلسائه أبياتا لأحد الشعراء؛ حيث يقول:

واذكر أيام الحمى ثم انثني

على كبد من خشية أن تصدعا

وليس عشيات الحمى برواجع

عليك ولكن خل عينيك تدمعا

بكت عيني اليمنى فلما زجرتها

على الجهل بعد الحلم أسبلتا معا

فأعجب الرشيد برقة الأبيات، فقال له عنبر: يا أمير المؤمنين، إن هذا الشعر مدني رقيق، قد غذي بماء العقيق، حتى رق وصفا، فصار أصفى من الهواء، ولكن إن شاء أمير المؤمنين أنشدته ما هو أرق من هذا وأحلى وأصلب وأقوى لرجل من أهل البادية. قال: فإني أشاء. قال: وأترنم به يا أمير المؤمنين؟ قال: ذلك لك. فغنى لجرير:

إن الذين غدوا بلبك غادروا

وشلا بعينك لا يزال معينا

غيضن من عبراتهن وقلن لي

ماذا لقيت من الهوى ولقينا

راحوا العشية أوجه منكورة

إن حرن حرنا أو هدين هدينا

فرموا بهن سواهما عرض الفلا

إن متن متنا وإن حيين حيينا

قال: صدقت يا عنبر، وخلع عليه، وأجازه.

أفضل الملوك

قيل لكسرى: أي الملوك أفضل؟ قال: الذي إذا جاورته وجدته عليما، وإذا خبرته وجدته حكيما، وإذا غضب كان حليما، وإذا ظفر كان كريما، وإذا استمنح منح جسيما، وإذا وعد وفى وإن كان الوعد عظيما، وإذا اشتكي إليه وجد رحيما.